الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الطبقات الكبرى (القسم النبوي)
ابن سعد · ج١ · ص١٠١ · موضع ١٤٦/٤٬٨٨٩
قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (^١) [سورة التوبة: ١١٣].
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، وحدثنى محمّد بن عبد الله ابن أخى الزُّهرى عن أبيه عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير العُذرىّ قال: قال أبو طالب: يا بن أخى والله لولا رَهْبةَ أن تقول قريش دَهَرَنى الجَزَع (^٢) فيكون سُبَّة عليك وعلى بَنى أبيك لَفَعَلْتُ الذى تقول، وأقررتُ عينك بها، لما أرى من شُكرك وَوَجْدَك بى ونصيحتك لى.
ثمّ إن أبا طالب دعا بَنى عبد المطّلب فقال: لن تزالوا بخيرٍ ما سمعتم من محمّد وما اتبعتم أمره فاتّبعوه وأعينوه تَرْشُدوا، فقال رسول الله، -ﷺ-: أتَأمُرُهُمْ بِهَا وَتَدَعُهَا لِنَفْسِكَ؟ فقال أبو طالب: أما أنك لو سألتنى الكلمة وأنا صحيح لَتَابَعتُك على الذى تقول، ولكنى أكره أن أُجَزَّعَ عند الموت فترى قريش أنى أخذتُها جَزَعًا ورددتُها فى صحّتى (^٣).
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا ابن جُريْج وسفيان بن عُيينة عن عَمرو بن دينار عن أبى سعيد أو عن ابن عمر قال: نزلت: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [سورة القصص: ٥٦]: فى أبى طالب (^٤).
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنى الثورى عن حبيب بن أبى ثابت عن ابن عبّاس فى قوله: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾ [سورة الأنعام: ٢٦]: قال: نزلت فى أبى طالب ينهى عن أذى رسول الله، -ﷺ-، أن يُؤذى وينأى أن يدخل فى الإِسلام.
قال: وأخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى مُعاوية بن عبد الله بن عُبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن جَدّه عن علىّ قال: أخبرت رسول الله، -ﷺ-، بموت أبى طالب فَبَكَى ثمّ قال: اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ وَكَفّنْهُ وَوَارِهِ، غَفَرَ اللهُ لَهُ وَرَحِمهُ! قال:
_________
(^١) انظر عيون الأثر ج ١ ص ١٣١، والسيرة النبوية للذهبى ص ٢٣٠.
(^٢) لدى ابن الأثير فى النهاية (خرع) ومنه حديث أبى طالب "لولا أن قريشا تقول أدركه الخَرَعُ لقلتها"، ويروى بالجيم والزاى، وهو الخوف. قال ثعلب: إنما هو بالخاء والراء.
(^٣) أورده ابن سيد الناس فى عيون الأثر ج ١ ص ١٣٢، والذهبى فى السيرة ص ٢٣٢.
(^٤) تاريخ الإسلام للذهبى: السيرة النبوية ص ٢٣٣.