المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الطبقات الكبرى (القسم النبوي)

ابن سعد · ج١ · ص٨٠ · موضع ١٢٥/٤٬٨٨٩

وأنهم قبروه، فرجع إلى أبيه فأخبره، فوَجدَ عليه عبد المطلب وإخوته وأخواته وجدًا شديدًا: ورسولُ الله، -ﷺ-، يومئذ حَمْل، ولعبد الله يوم تُوفّى خمس وعشرون سنة (^١). قال محمّد بن عمر الواقدىّ: هذا هو أثبت الأقاويل والرواية فى وفاة عبد الله ابن عبد المطّلب وسنّه عندنا. قال: وأخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى معمر عن الزهرىّ قال: بعث عبد المطلب عبد الله إلى المدينة يمتار له تمرًا فمات، قال محمّد بن عمر: والأول أثبت. قال أبو عبد الله محمد بن سعد: وقد روى لنا فى وفاته وجه آخر، قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ عن أبيه وعن عوانة بن الحكم قال: تُوُفى عبد الله بن عبد المطّلب بعدما أتى على رسول الله، ﷺ، ثمانية وعشرون شهرًا. ويقال سبعة أشهر. قال محمّد بن سعد: والأوّل أثبت أنّه تُوفّى ورسول الله، -ﷺ-، حَمْلٌ (^٢). قال: أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى قال: ترك عبد الله بن عبد المطلب أمّ أيمن وخمسة أجمال أوارِكَ، يعنى تأكل الأراك، وقطعة غنم، فورث ذلك رسول الله (^٣)، -ﷺ-، فكانت أمّ أيمن تحضنه واسمها بركة: وقالت آمنة بنت وهب ترثى زوجها عبد الله بن عبد المطّلب (^٤): عفَا جانبُ البطحاءِ من ابن هاشم … وجاور لحدًا خارجًا فى الغماغمِ دَعَتْهُ المنَايا دعوةً فأجابَها … وما تركت فى الناس مثل ابن هاشمِ عشيّةَ راحوا يحملونَ سريرَهُ … تعاوَرَهُ أصحابُه فى التّزَاحمِ فإن يكُ غالتهُ المنَايا وَرَيْبُها … فقد كانَ مِعطاءً كثيرَ التراحمِ * * * _________ (^١) الخبر لدى النويرى ج ١٦ ص ٦٦ نقلا عن ابن سعد، وكذا أورده الصالحى فى سبل الهدى ج ١ ص ٣٩٨ نقلا عن ابن سعد. (^٢) انظره لدى النويرى ج ١٦ ص ٦٦. (^٣) الخبر بسنده ونصه لدى النويرى ج ١٦ ص ٦٧. (^٤) الأبيات لدى الصالحى فى سبل الهدى ج ١ ص ٣٩٩ نقلا عن ابن سعد.

الكتاب الثاني