المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سبل الهدى والرشاد

الصالحي الشامي · ج١ · ص٣٩٥ · موضع ٤٣٥/٥٬٧٥٧

الصحيح. فلا يمتنع أن تكون آمنة أسقطت من عبد الله سقطًا فأشارت بذلك إليه فتجتمع الروايات إن قبلنا كلام الواقديّ. بل جازف سبط ابن الجوزي- رحمه الله تعالى- كعادته فقال: أجمع علماء النقل على أن آمنة لم تحمل بغير رسول الله ﷺ ومعنى قولها: لم أحمل حملًا أخفّ منه خرّج على وجه المبالغة، أو على أنه وقع اتفاقًا. كذا قال: ولا يخفى وهي كلامه. والذي جمعت به أقرب. قلت: وقد تقدم الجمع بين أحاديث وجود النقل وأحاديث عدمه في أبواب المولد فليراجع. والله تعالى أعلم. الرابع: في بيان غريب ما تقدم: نلتمس: نطلب. ووقع في سيرة ابن إسحاق: والتمس لرسول الله ﷺ الرّضعاء. قال ابن هشام- رحمه الله تعالى- إنما هو المراضع جمع مرضع. والرّضعاء جمع رضيع. ولكن لرواية ابن إسحاق مخرج من وجهين: أحدهما: حذف المضاف: كذوات الرضعاء. والثاني أن يكون أراد بالرضعاء الأطفال على حقيقة اللفظ لأنهم إذا وجدوا له مرضعة ترضعه فقد وجدوا له رضيعًا يرضع معه. فلا بدّ أن يقال: التمسوا له رضعاء علمًا بأن الرضيع لا بد له من مرضع. سنة شهباء: يعني سنة القحط والجدب، لأن الأرض تكون فيها بيضاء. الأتان: بفتح الهمزة والمثناة الفوقية: الأنثى من الحمير. قال في القاموس، والأتانة لغة سليمة. أذمّت بالركب: بذال معجمة. كما ذكره في الجمهرة والصحاح والنهاية. وفيها: قال في الجمهرة: أذمّت الراحلة إذا أعيت ولم يكن بها حراك. وقال في الصحاح: أذمّت الركاب القوم: أي أعيت وتأخرت عن جماعة الإبل ولم تلحق بها. عجفاء: بفتح العين المهملة والجيم وبالفاء: العجف: الهزال. والأعجف: المهزول والأنثى عجفاء والجمع عجاف. قمراء: في لونها بياض. الشارف: بالشين المعجمة والراء المكسورة والفاء: الناقة المسنّة. تبضّ: بفتح المثناة الفوقية وبكسر الموحدة وبضاد مشددة أي لا تقطر ولا ترشح ويروى بالمهملة: أي لا يبرق عليها أثر اللبن. ما يغذّيه: بمعجمتين: من الغذاء. وفي قولها: إنه يتيم إلى آخره ردٌّ لقول من ذكر إن عبد الله أباه استأجر له حليمة، كما رواه عثمان بن عبد الرحمن الوقّاصي أحد الضعفاء.

الكتاب الثاني