المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

سبل الهدى والرشاد

الصالحي الشامي · ج١ · ص١٤٠ · موضع ١٨٠/٥٬٧٥٧

وروى ابن أبي حاتم والأزرقي [(١)] عن كعب الأحبار- رضي الله تعالى عنه قال-: كان البيت غثاء على الماء قبل أن يخلق الله تعالى الأرض بأربعين عامًا ومنه دحيت الأرض. الغثاء كغراب: ما جاء به السّيل من نبات قد يبس. وروى ابن جرير وأبو الشيخ في العظمة، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: وضع البيت على الماء على أربعة أركان قبل أن تخلق الدنيا بألفي عام، ثم دحيت الأرض من تحت البيت. وروى عبد الرزاق [(٢)] والأزرقي والجنديّ [(٣)] في تاريخهما عن مجاهد [(٤)]- رحمه الله تعالى- قال: خلق الله تعالى موضع البيت الحرام من قبل أن يخلق شيئًا من الأرض بألفي سنة وأركانه في الأرض السابعة. زاد عبد بن حميد: ودحيت الأرض من تحت الكعبة. وروى ابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي في الشعب عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: خلق الله تعالى البيت قبل الأرض بألفي سنة، وكان إذ كان عرشه على الماء زبدة بيضاء، وكانت الأرض تحته كأنها خشفة، فدحيت الأرض من تحته. الخشفة بمعجمتين: واحدة الخشف وهي حجارة تنبت بالأرض نباتًا ويروى: بحاء مهملة والعين بدل الفاء، وهي أكمة لاطئة بالأرض والجمع خشف. وقيل: هو ما غلبت عليه السهولة، أي ليس بحجر ولا طين. ويروى حشفة بالحاء المهملة والفاء، وهو اليابس الفاسد من التمر. وروى ابن المنذر عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: إن الكعبة خلقت قبل _________ [(١)] محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق. أبو الوليد الأزرقي: مؤرخ، يماني الأصل، من أهل مكة. له «أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار» . توفي ٢٥٠ هـ. الأعلام ٦/ ١٢٢. [(٢)] عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري، مولاهم، أبو بكر الصنعاني: من حفاظ الحديث الثقات، من أهل صنعاء. كان يحفظ نحوا من سبعة عشر ألف حديث. له «الجامع الكبير» في الحديث، قال الذهبي: وهو خزانة علم، وكتاب في «تفسير القرآن» و«المصنف في الحديث» . توفي ٢١١ هـ. الأعلام ٣/ ٣٥٥. [(٣)] محمد بن يوسف بن يعقوب، أبو عبد الله، بهاء الدين الجندي: من ثقات مؤرخي اليمن. من أهل الجند (بينه وبين صنعاء ٥٨ فرسخا) ولي «الحسبة» بعدن. واشتهر بكتابه «السلوك في طبقات العلماء والملوك» ويعرف بطبقات الجندي. توفي ٧٣٢ هـ. الأعلام ٧/ ١٥١. [(٤)] مجاهد بن جبر بإسكان الموحدة مولى السائب بن أبي السّائب أبو الحجّاج المكي المقرئ الإمام المفسّر. عن ابن عباس وقرأ عليه. قال مجاهد: عرضت عليه ثلاثين مرة، وأم سلمة وأبي هريرة وجابر وعن عائشة في (خ م) . قال شعبة والقطّان وابن معين وأبو حاتم الرازي: لم يسمع منها. لكن قد صرح مجاهد في بعض رواياته بسماعه منه. وعنه عكرمة وعطاء وقتادة والحكم بن عتيبة وأيوب وخلق. وثقة ابن معين وأبو زرعة قال ابن حبان: مات بمكة سنة اثنتين أو ثلاث ومائة وهو ساجد ومولده سنة إحدى وعشرين. الخلاصة ٣/ ١٠، ١١.

الكتاب الثاني