المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السير والمغازي

ابن إسحاق · ج١ · ص٣٣٤ · موضع ٣٢١/٣٦٧

ليسمع كلامك الآن. قال فأنت والله أصدق عندي من ابن قميئة وأبر، لقول ابن قميئة: قتلت محمدًا، ثم نادى أبو سفيان: أنه قد كان في قتلاكم مثل «١» والله ما رضيت وما سخطت وما أمرت ولا نهيت، ولما انصرف أبو سفيان ومن معه نادى: إن موعدكم بدر العام المقبل، فقال رسول الله لرجل من أصحابه: قل: نعم هي بيننا وبينك موعدًا، ثم بعث رسول الله ﷺ على بن أبي طالب فقال: أخرج في إثر القوم فانظر ماذا يصنعون، وماذا يريدون، فإن كانوا قد جنبوا الخيل وامتطوا الابل [فإنهم يريدون مكة، وان ركبوا الخيل وساقوا الابل] «٢» فإنهم يريدون المدينة، والذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرن إليهم فيها، ثم لأناجزنهم، قال علي ﵀ عليه: فخرجت في إثرهم أنظر ماذا يصنعون، فلما جنبوا الخيل، وامتطوا الابل، ووجهوا إلى مكة، أقبلت أصيح ما أستطيع أن أكتم ما أمرني به رسول الله ﷺ لما بي من الفرح إذ رأيتهم انصرفوا عن المدينة. أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: نا النفيلي قال: نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحق قال: وفزع الناس لقتلاهم، فقال رسول الله- كما حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن [أبي] «٣» صعصعة المازني أخو بني النجار: من رجل ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع (١٦- و) أخو بلحارث بن الخزرج في الأحياء أو في الأموات؟ فقال رجل من الأنصار: أنا أنظر لك يا رسول الله ما فعل، فنظر فوجده جريحًا في القتلى، به رمق، فقال له: إن رسول الله أمرني أن أنظر له في الأحياء أنت أم في الأموات، قال: فأنا في الأموات فأبلغ رسول الله عني السلام، وقل له: أن سعد بن الربيع يقول: جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا _________ (١) يقصد عمليات التمثيل يحثث قتلى المسلمين. (٢) زيادة من ابن هشام: ٢/ ٩٤. (٣) زيد ما بين الحاصرتين من ابن هشام: ٢/ ٩٤، وانظر أيضا التاريخ الكبير للبخاري: ٥/ ١٣٠- ١٣١.

الكتاب الثاني