المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

السيرة النبوية لابن هشام

ابن هشام · ج١ · ص٣٣٢ · موضع ٣٥٥/١٬٤٠٨

فَسُمِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ- يَرْحَمُهُ اللَّهُ- لَبَيْتِهِ الَّذِي قَالَ: «الْمُبْرِقُ» . (شِعْرُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فِي ذَلِكَ): وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ يُعَاتِبُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّهِ، وَكَانَ يُؤْذِيهِ فِي إسْلَامِهِ، وَكَانَ أُمَيَّةُ شَرِيفًا فِي قَوْمِهِ فِي زَمَانِهِ ذَلِكَ: أَتَيْمَ بْنَ عَمْرٍو لِلَّذِي جَاءَ بِغْضَةً [١] ... وَمِنْ دُونِهِ الشَّرْمَانُ وَالْبَرْكُ أَكْتَعُ [٢] أَأَخْرَجْتَنِي مِنْ بَطْنِ مَكَّةَ آمِنًا ... وَأَسْكَنْتنِي فِي صَرْحِ بَيْضَاءَ [٣] تَقْذَعُ [٤] تَرِيشُ نِبَالًا لَا يُوَاتِيكَ رِيشُهَا [٥] ... وَتُبْرَى نِبَالًا رِيشُهَا لَكَ أَجْمَعُ وَحَارَبْتَ أَقْوَامًا كِرَامًا أَعِزَّةً ... وَأَهْلَكْتَ أَقْوَامًا بِهِمْ كُنْتَ تَفْزَعُ [٦] سَتَعْلَمُ إنْ نَابَتْكَ يَوْمًا مُلِمَّةٌ ... وَأَسْلَمَكَ الْأَوْبَاشُ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ [٧] وَتَيْمُ بْنُ عَمْرٍو، الَّذِي يَدْعُو عُثْمَانَ، جُمَحُ، كَانَ اسْمُهُ تَيْمًا [٨] . _________ [١] أَرَادَ عجبا للَّذي جَاءَ وَالْعرب تكتفى بِهَذِهِ اللَّام فِي التَّعَجُّب كَقَوْلِه ﵊: لهَذَا العَبْد الحبشي جَاءَ من أرضه وسمائه إِلَى الأَرْض الَّتِي خلق مِنْهَا. قَالَه فِي عبد حبشِي دفن فِي الْمَدِينَة. وَقَالَ فِي جَنَازَة سعد بن معَاذ وَهُوَ وَاقِف على قَبره وتقهقر، ثمَّ قَالَ: سُبْحَانَ الله! لهَذَا العَبْد الصَّالح ضم عَلَيْهِ الْقَبْر، ثمَّ فرج عَنهُ. [٢] قَالَ أَبُو ذَر: والشرمان (بِالْفَتْح): مَوضِع. وَمن رَوَاهُ الشرمان (بِكَسْر النُّون) فَهُوَ تَثْنِيَة شرم، وَهُوَ لجة الْبَحْر. والبرك: جمَاعَة الْإِبِل الباركة، وَقيل هُوَ اسْم مَوضِع هُنَا، وَهُوَ أشبه. وَقَوله: «والبرك أَكْتَع» هَذِه رِوَايَة غَرِيبَة، لِأَنَّهُ أكد بأكتع دون أَن يتقدمه أجمع. [٣] صرح بَيْضَاء، يُرِيد مَدِينَة الْحَبَشَة. وأصل الصرح: الْقصر، يُرِيد أَنه سَاكن عِنْد قصر النَّجَاشِيّ، ويروى: صرح بيطاء (بِفَتْح الْبَاء وَكسرهَا) . والبيطاء: اسْم سفينة. [٤] تقذع: تكره، كَأَنَّهُ من أقذعت الشَّيْء: إِذا صادفته قذعا، وَيُقَال أَيْضا: قذعت الرجل إِذا رميته بالفحش. يُرِيد أَن أَرض الْحَبَشَة مقذوعة. ويروى «نقدع» بِالدَّال الْمُهْملَة، وتقدع: تدفع. قَالَ السهيليّ مَا مَعْنَاهُ: وأحسب أَن «صرح بَيْضَاء تقذع» محرفة عَن: «صرح بيطاء تقدع» . [٥] ريشها، من رَوَاهُ بِفَتْح الرَّاء، فَهُوَ مصدر راشه يريشه ريشا: إِذا نَفعه وجبره، وَمن رَوَاهُ بِكَسْر الرَّاء فَهُوَ جمع ريشة. [٦] تفزع: تغيث وَتَنصر. ويروى: «تقرع»: أَي تضارب. [٧] الأوباش: الضُّعَفَاء الداخلون فِي الْقَوْم وَلَيْسوا مِنْهُم. [٨] كَذَا فِي أ، ط. وسمى تيم بن عَمْرو جمح، لِأَن أَخَاهُ سهم بن عَمْرو، وَكَانَ اسْمه زيدا، سابقه إِلَى غَايَة فجمح عَنْهَا تيم، فَسمى جمح، ووقف عَلَيْهَا زيد فَقيل: قد سهم زيد فَسمى سَهْما. وَفِي سَائِر الْأُصُول «وتيم بن عَمْرو الّذي كَانَ يدعى عُثْمَان بن جمح» وَهُوَ تَحْرِيف.

الكتاب الثاني