المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مختصر سيرة الرسول ﷺ

ابن عبد الوهاب · ج١ · ص٨٠ · موضع ٧٦/٣٢١

فيرجع، فإذا طال عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة الجبل تبدى له جبريل، فيقول له ذلك. فبينما هو يوما يمشي إذ سمع صوتا من السماء. قال: فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرُعبت منه، فرجعت إلى أهلي، فقلت: دثروني. دثروني. فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ - قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ [المدثر: ١ - ٢] (١) فحمي الوحي وتتابع.» [أنواع الوحي] أنواع الوحي وكان الوحي الذي يأتيه ﷺ أنواعا: أحدها: الرؤيا. قال عبيد بن عمر: " رؤيا الأنبياء وحي " ثم قرأ: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ [الصافات: ١٠٢] (٢) . الثاني: ما كان الملك يلقيه في رُوعه - أي قلبه - من غير أن يراه، كما قال ﷺ: «إن روح القدس نَفَث في روعي: أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله. فإن ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته» . الثالث: أن الملك يتمثل له رجلا فيخاطبه. وفي هذه المرتبة: كان يراه الصحابة أحيانا. الرابع: أنه كان يأتيه مثل صلصلة الجرس، وهو أشد عليه. فيلتبس به الملك. حتى إن جبينه ليتفصد عرقًا في اليوم الشديد البرد. وحتى إن _________ (١) الآيتان ١، ٢ سورة المدثر. (٢) من الآية ١٠٢ سورة الصافات.

الكتاب الثاني