المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مختصر سيرة الرسول ﷺ

ابن عبد الوهاب · ج١ · ص٢٥٤ · موضع ٢٥٠/٣٢١

وفي الصحيح عن أبي هريرة ﵁ قال: " لما توفي رسول الله ﷺ، وكان أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحقها» فقال أبو بكر: فإن الزكاة من حقها. والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعها. قال عمر: فما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق. قال عمر: والله لرجح إيمان أبي بكر بإيمان هذه الأمة جميعا في قتال أهل الردة ". وذكر يعقوب بن سعيد بن عبيد، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري عن جماعة قالوا: " كان أبو بكر أمير الشاكرين: الذين ثبتوا على دينهم وأمير الصابرين: الذين صبروا على جهاد عدوهم - وهم أهل الردة - وذلك: أن العرب افترقت في ردتها. فقالت فرقة: لو كان نبيا ما مات وقالت فرقة: انقضت النبوة بموته. فلا نطيع أحدا بعده. وفي ذلك يقول قائلهم: أطعنا رسول الله ما كان بيننا ... فيا لعباد الله، ما لأبي بكر؟ أيورثها بكرا إذا مات بعده ... فتلك لعمر الله قاصمة الظهر وقالت فرقة: نؤمن بالله. وقال بعضهم: نؤمن بالله ونشهد أن محمدا رسول الله، ولكن لا نعطيكم أموالنا. فجادل الصحابة أبا بكر ﵃، وقالوا: احبس جيش أسامة، فيكون أمانا بالمدينة، وارفق بالعرب حتى يتفرج هذا الأمر. فلو أن طائفة

الكتاب الثاني