المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مختصر سيرة الرسول ﷺ

ابن عبد الوهاب · ج١ · ص٢١٧ · موضع ٢١٣/٣٢١

[وفد ثقيف] فصل قال ابن إسحاق: وقدم رسول الله ﷺ المدينة من تبوك في رمضان. وقدم عليه في ذلك الشهر وفد ثقيف. وكان من حديثهم: " أن رسول الله ﷺ لما انصرف عنهم " اتبع أثره عروة بن مسعود، حتى أدركه قبل أن يدخل المدينة. فأسلم، وسأله: أن يرجع إلى قومه بالإسلام، فقال له رسول الله ﷺ: «إن فيهم نخوة الامتناع» فقال: يا رسول الله، أنا أحب إليهم من أبكارهم. وكان فيهم كذلك محببا مطاعا. فخرج يدعوهم إلى الإسلام، رجاء ألا يخالفوه، لمنزلته فيهم. فلما أشرف لهم على علية - وقد دعاهم إلى الإسلام - رموه بالنبل من كل وجه. فأصابه سهم فقتله، فقيل له: ما ترى في دمك؟ فقال: كرامة أكرمني الله بها، وشهادة ساقها الله إلي. فليس في إلا ما في الشهداء الذين قتلوا في سبيل الله مع رسول الله ﷺ قبل أن يرتحل عنكم. فادفنوني معهم، فدفنوه معهم. فزعموا أن رسول الله ﷺ قال: «إن مثله في قومه كمثل صاحب ياسين في قومه» . ثم أقامت ثقيف بعد قتل عروة شهرا. ثم ائتمروا بينهم. ورأوا أنهم لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب، وقد أسلموا وبايعوا. فأجمعوا أن يرسلوا إلى رسول الله ﷺ رجلا، كما أرسلوا عروة. فكلموا عبد ياليل بن عمرو، وعرضوا عليه ذلك. فأبى، وخشي أن يصنع به كما صنع بعروة. فقال: لست فاعلا حتى ترسلوا معي رجالا.

الكتاب الثاني