الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
مختصر سيرة الرسول ﷺ
ابن عبد الوهاب · ج١ · ص١٧٧ · موضع ١٧٣/٣٢١
سيوفكم حتى يحكم اللَّه بينكم وبينه.
قالوا: فما خير العيش بعد أبنائنا ونسائنا؟
قال فانزلوا الليلة. فعسى أن يكون محمد وأصحابه قد أمنوكم فيها لأنها ليلة السبت - لعلنا نصيب منهم غرة. قالوا: لا نفسد سبتنا. وقد علمت ما أصاب من اعتدوا في السبت. قال ما بات رجل منكم - منذ ولدته أمه ليلة من الدهر حازما. ثم نزلوا على حكم رسول اللَّه -ﷺ -. فحكم فيهم سعد بن معاذ فحكم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى النساء والذراري (١) .
وأنزل اللَّه في غزوة الخندق صدر سورة الأحزاب وذكر قصتهم في قوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [الأحزاب: ٩]- إلى قوله - ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ [الأحزاب: ٢٧] (٢) . ثم دخلت السنة السادسة.
[صلح الحديبية]
صلح الحديبية وفيها كانت وقعة الحديبية. وعدة الصحابة إذ ذاك ألف وأربعمائة. وهم أهل الشجرة وأهل بيعة الرضوان خرج رسول اللَّه -ﷺ - بهم معتمرا، لا يريد قتالا. فلما كانوا بذي الحليفة قلد رسول اللَّه -ﷺ - الهدي وأشعره وأحرم بالعمرة وبعث عينا من خزاعة يخبره عن قريش. حتى إذا كان قريبا من عسفان أتاه عينه فقالا: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا جموعا، وهم
_________
(١) قصة سعد بن معاذ في بني قريظة أخرجها البخاري ومسلم كما في جامع الأصول.
(٢) الآيات ٩ - ٢٧ من سورة الأحزاب.