المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مختصر سيرة الرسول ﷺ

ابن عبد الوهاب · ج١ · ص١٢٩ · موضع ١٢٥/٣٢١

وأمر عليا أن يبيت تلك الليلة على فراشه. واجتمع أولئك النفر يتطلعون من صير الباب ويرصدونه يريدون بياته ويأتمرون أيهم يكون أشقاها؟ فخرج رسول اللَّه -ﷺ - عليهم. فأخذ حفنة من البطحاء فذرها على رءوسهم وهو يتلو ﴿وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ [يس: ٩] (١) وأنزل اللَّه ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [الأنفال: ٣٠] (٢) . ومضى رسول اللَّه -ﷺ - إلى بيت أبي بكر. فخرجا من خوخة في بيت أبي بكر ليلا. فجاء رجل فرأى القوم ببابه، فقال: ما تنتظرون؟ قالوا: محمدا. قال: خبتم وخسرتم قد واللَّه مر بكم وذر على رءوسكم التراب. قالوا: واللَّه ما أبصرناه وقاموا ينفضون التراب عن رءوسهم. فلما أصبحوا: قام علي -﵁- عن الفراش فسألوه عن محمد؟ فقال لا علم لي به. ومضى رسول اللَّه -ﷺ - وأبو بكر إلى غار ثور، فنسجت العنكبوت على بابه. وكانا قد استأجرا عبد اللَّه بن أريقط الليثي وكان هاديا ماهرا - وكان على دين قومه - وأمناه على ذلك وسلما إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث. _________ (١) آية ٩ من سورة يس. (٢) آية ٣٠ من سورة الأنفال.

الكتاب الثاني