المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

مختصر سيرة الرسول ﷺ

ابن عبد الوهاب · ج١ · ص١١٣ · موضع ١٠٩/٣٢١

وقال تعالى ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ [البقرة: ١١٨]- الآية (١) وقال تعالى ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] (٢)؟ - الآية وسورة اقتربت التي ذكر فيها انشقاق القمر وإعراضهم عن الآيات وقولهم ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ٢] (٣) وقال فيها ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ [القمر: ٤] (٤) . أي يزجرهم عن الكفر زجرا شديدا، إذ كان في تلك الأنباء صدق الرسل والإنذار بالعذاب الذي وقع بالمتقدمين. ولهذا يقول عقيب كل قصة ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: ١٦] أي عذابي لمن كذب رسلي، وإنذاري لهم بذلك قبل مجيئه. ثم قال ﴿أَكُفَّارُكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] أيتها الأمة ﴿خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴾ [القمر: ٤٣] الذين كذبوا الرسل من قبلكم ﴿أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ - أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ [القمر: ٤٣ - ٤٤] (٥) وذلك أن كونكم تعذبون مثلهم. إما لكونكم لا تستحقون ما استحقوا، أو لكون اللَّه أخبر أنه لا يعذبكم فهذا بالنظر إلى فعل اللَّه. وأما بالنظر إلى قوة الرسول -ﷺ - وأتباعه. فيقولون ﴿نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ﴾ [القمر: ٤٤] فإنهم أكثر وأقوى، كما قالوا ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [مريم: ٧٣]- إلى قوله - ﴿أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ [مريم: ٧٤] (٦) _________ (١) آية ١١٨ من سورة البقرة. (٢) آية ٤٣ من سورة القمر. (٣) آية ٤ من سورة القمر. (٤) آية ١٦ من سورة القمر. (٥) الآيتان ٤٣ - ٤٤ من سورة القمر. (٦) من الآية ٧٣ ومن الآية ٧٤ سورة مريم.

الكتاب الثاني