الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المغازي
الواقدي · ج١ · ص٣٨٣ · موضع ٤٢٤/١٬١٦٦
الْحُصُنَ مِنْهُمْ إنْسَانٌ، وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ يَعْنِي يَنْهَزِمُونَ مِنْ الرّعْبِ. لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ [(١)] يَعْنِي ابْنَ أُبَيّ وَالْمُنَافِقِينَ الّذِينَ مَعَهُ خَوْفًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَقْبَلُوا، ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ لَا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا [(٢)] يعنى بنى النّضير وَالْمُنَافِقِينَ، إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ يَقُولُ فِي حُصُونِهِمْ، أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ وَبَنِي النّضِيرِ. ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ يَقُولُ دِينُ بَنِي النّضِيرِ مُخَالِفٌ دِينَ الْمُنَافِقِينَ [وَهُمْ] جَمِيعًا، فِي عَدَاوَةِ الْإِسْلَامِ مُجْتَمِعُونَ. كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ [(٣)] قَالَ يَعْنِي قَيْنُقَاعَ حَيْنَ أَجْلَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ. كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ [(٤)] قَالَ هَذَا مَثَلٌ لِابْنِ أُبَيّ وَأَصْحَابِهِ الّذِينَ جَاءُوا بَنِي النّضِيرَ فَقَالُوا: أَقِيمُوا فِي حُصُونِكُمْ فَنَحْنُ نُقَاتِلُ مَعَكُمْ إنْ قُوتِلْتُمْ، وَنَخْرُجُ إنْ أُخْرِجْتُمْ كَذِبًا وَبَاطِلًا، مَنّوهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ [(٥)] يَقُولُ مَا عَمِلَتْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ [(٦)] يَقُولُ أَعَرَضُوا عَنْ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى فَأَضَلّهُمْ اللهُ تَعَالَى أَنْ يَعْمَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا. وَقَالَ الْقُدُّوسُ [(٧)] الظّاهِرُ، والْمُهَيْمِنُ الشّهِيدُ.
_________
[(١)] سورة ٥٩ الحشر ١٣.
[(٢)] سورة ٥٩ الحشر ١٤.
[(٣)] سورة ٥٩ الحشر ١٥.
[(٤)] سورة ٥٩ الحشر ١٦.
[(٥)] سورة ٥٩ الحشر ١٨.
[(٦)] سورة ٥٩ الحشر ١٩.
[(٧)] سورة ٥٩ الحشر ٢٣.