المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المغازي

الواقدي · ج١ · ص٣٦٦ · موضع ٤٠٧/١٬١٦٦

وَأَمْوَالَكُمْ، وَإِنّمَا هِيَ شَرَفُكُمْ، فَأَطِيعُونِي فِي خُصْلَتَيْنِ، وَالثّالِثَةُ لَا خَيْرَ فِيهَا! قَالُوا: مَا هُمَا؟ قَالَ: تُسْلِمُونَ وَتَدْخُلُونَ مَعَ مُحَمّدٍ، فَتَأْمَنُونَ عَلَى أَمْوَالِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ، وَتَكُونُونَ مِنْ عِلْيَةِ أَصْحَابِهِ، وَتَبْقَى بِأَيْدِيكُمْ أَمْوَالُكُمْ، وَلَا تُخْرَجُونَ [(١)] مِنْ دِيَارِكُمْ. قَالُوا: لَا نُفَارِقُ التّوْرَاةَ وَعَهْدَ مُوسَى! قَالَ: فَإِنّهُ مُرْسَلٌ إلَيْكُمْ: اُخْرُجُوا مِنْ بَلَدِي، فَقُولُوا نَعَمْ- فَإِنّهُ لَا يَسْتَحِلّ لَكُمْ دَمًا وَلَا مَالًا- وَتَبْقَى أَمْوَالُكُمْ، إنْ شِئْتُمْ بِعْتُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَمْسَكْتُمْ. قَالُوا: أَمّا هَذَا فَنَعَمْ. قَالَ: أَمَا وَاَللهِ إنّ الْأُخْرَى خَيْرُهُنّ لِي. قَالَ: أَمَا وَاَللهِ لَوْلَا [(٢)] أَنّي أَفْضَحُكُمْ لَأَسْلَمْت. وَلَكِنْ وَاَللهِ لَا تُعَيّرُ شَعْثَاءُ بِإِسْلَامِي أَبَدًا حَتّى يُصِيبَنِي مَا أَصَابَكُمْ- وَابْنَتُهُ شَعْثَاءُ الّتِي كَانَ حَسّانٌ يَنْسِبُ [(٣)] بِهَا. فَقَالَ سَلّامُ بْنُ مِشْكَمٍ: قَدْ كُنْت لِمَا صَنَعْتُمْ كَارِهًا، وَهُوَ مُرْسِلٌ إلَيْنَا أَنْ اُخْرُجُوا مِنْ دَارِي، فَلَا تُعَقّبْ يَا حُيَيّ كَلَامَهُ، وَأَنْعِمْ لَهُ بِالْخُرُوجِ، فَاخْرُجْ مِنْ بِلَادِهِ! قَالَ: أَفْعَلُ، أَنَا أَخْرُجُ! فَلَمّا رَجَعَ رسول الله ﷺ إلى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُ أَصْحَابُهُ، فَلَقَوْا رَجُلًا خَارِجًا مِنْ الْمَدِينَةِ فَسَأَلُوهُ: هَلْ لَقِيت رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: لَقِيته بِالْجِسْرِ دَاخِلًا. فَلَمّا انْتَهَى أَصْحَابُهُ إلَيْهِ وَجَدُوهُ قَدْ أَرْسَلَ إلى محمّد ابن مَسْلَمَةَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُمْت وَلَمْ نَشْعُرْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَمّتْ الْيَهُودُ بِالْغَدْرِ بِي، فَأَخْبَرَنِي اللهُ بِذَلِكَ فَقُمْت. وَجَاءَ مُحَمّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: اذْهَبْ إلَى يَهُودِ بَنِي النّضِيرِ فَقُلْ لَهُمْ، إنّ رَسُولَ اللهِ أَرْسَلَنِي إلَيْكُمْ أَنْ اُخْرُجُوا مِنْ بَلَدِه. فَلَمّا جَاءَهُمْ قَالَ: إنّ رَسُولَ اللهِ أَرْسَلَنِي إلَيْكُمْ بِرِسَالَةٍ، وَلَسْت أَذْكُرُهَا لَكُمْ حَتّى أُعَرّفَكُمْ شَيْئًا تَعْرِفُونَهُ. _________ [(١)] فى كل النسخ: «ولا تخرجوا»، والمثبت هو الصحيح. [(٢)] فى ت: «لولا أن» . [(٣)] فى ب، ت: «يشبب» .

الكتاب الثاني