المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المغازي

الواقدي · ج١ · ص٣١٢ · موضع ٣٥٣/١٬١٦٦

وَكَانَ النّاسُ أَوْ عَامّتُهُمْ قَدْ حَمَلُوا قَتَلَاهُمْ إلَى الْمَدِينَةِ، فَدُفِنَ بِبَقِيعِ الْجَبَلِ مِنْهُمْ عِدّةٌ، عِنْدَ دَارِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْيَوْمَ بِالسّوقِ، سُوقِ الظّهْرِ، وَدُفِنَ بِبَنِي سَلِمَةَ بَعْضُهُمْ، وَدُفِنَ مَالِكُ بْنُ سِنَانَ فِي مَوْضِعِ أَصْحَابِ الْعَبَاءِ الّذِي عِنْدَ دَارِ نَخْلَةَ. ثُمّ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ: رُدّوا الْقَتْلَى إلَى مَضَاجِعِهِمْ! وَكَانَ النّاسُ قَدْ دَفَنُوا قَتَلَاهُمْ، فَلَمْ يُرَدّ أَحَدٌ إلّا رَجُلًا وَاحِدًا أَدْرَكَهُ الْمُنَادِي وَلَمْ يُدْفَنْ، وَهُوَ شَمّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَخْزُومِيّ، كَانَ حُمِلَ إلَى الْمَدِينَةِ وَبِهِ رَمَقٌ فَأُدْخِلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النّبِيّ ﷺ، فَقَالَتْ أم سلمة زوج النبي ﷺ: ابْنُ عَمّي يُدْخَلُ عَلَى غَيْرِي! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: احْمِلُوهُ إلَى أُمّ سَلَمَةَ. فَحُمِلَ إلَيْهَا فَمَاتَ عِنْدَهَا، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَرُدّهُ إلَى أُحُدٍ، فَدُفِنَ هُنَاكَ كَمَا هُوَ فِي ثِيَابِهِ الّتِي مَاتَ فِيهَا، وَكَانَ قَدْ مَكَثَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَلَكِنّهُ لَمْ يُذَقْ شَيْئًا، وَلَمْ يُصَلّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يُغَسّلْهُ. قَالُوا: وَكَانَ مَنْ دُفِنَ هُنَاكَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إنّمَا دُفِنَ فِي الْوَادِي. وَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ إذَا سُئِلَ عَنْ تِلْكَ الْقُبُورِ الْمُجْتَمِعَةِ بِأُحُدٍ يَقُولُ: قَوْمٌ مِنْ الْأَعْرَابِ كَانُوا زَمَانَ الرّمَادَةِ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ ﵁ هُنَاكَ، فَمَاتُوا فَتِلْكَ قُبُورُهُمْ. وَكَانَ عَبّادُ بْنُ تَمِيمٍ الْمَازِنِيّ يُنْكِرُ تِلْكَ [(١)] الْقُبُورِ وَيَقُولُ: إنّمَا هُمْ قَوْمٌ مَاتُوا زَمَانَ الرّمَادَةِ. وَكَانَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمّدٍ يَقُولَانِ: لَا نَعْرِفُ تِلْكَ الْقُبُورِ الْمُجْتَمِعَةِ، إنّمَا هِيَ قُبُورُ نَاسٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَقُبُورٌ مَنْ قُبُورِ الشّهَدَاءِ قَدْ غُيّبَتْ، لَا نَعْرِفُهُمْ بِالْوَادِي وَبِالْمَدِينَةِ وَنَوَاحِيهَا، إلّا أَنّا نَعْرِفُ قَبْرَ حمزة بن عبد المطّلب، وقبر _________ [(١)] فى ت: «ينكر ذلك ويقول» .

الكتاب الثاني