المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المغازي

الواقدي · ج١ · ص٣١١ · موضع ٣٥٢/١٬١٦٦

قَبْرٍ وَاحِدٍ. فَلَمّا وَارَوْا [(١)] حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطّلِبِ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبُرْدَةٍ تُمَدّ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْقَبْرِ، فَجَعَلَتْ الْبُرْدَةُ إذَا خَمّرُوا رَأْسَهُ بَدَتْ قَدَمَاهُ، وَإِذَا خَمّرُوا رِجْلَيْهِ تَنْكَشِفُ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: غَطّوا وَجْهَهُ! وَجَعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ الْحَرْمَلَ، فَبَكَى الْمُسْلِمُونَ يَوْمئِذٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، عَمّ رَسُولِ اللهِ، لَا نَجِدُ [(٢)] لَهُ ثَوْبًا! فَقَالَ النّبِيّ ﷺ: تَفْتَتِحُ- يَعْنِي الْأَرْيَافَ وَالْأَمْصَارَ- فَيَخْرُجُ إلَيْهَا النّاسُ، ثُمّ يُبْعَثُونَ إلَى أَهْلِيهِمْ: إنّكُمْ بِأَرْضِ حِجَازٍ جَرْدِيّةٍ [الْجَرْدِيّةُ الّتِي لَيْسَ بِهَا شَيْءٌ مِنْ الْأَشْجَارِ] [(٣)] وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. وَاَلّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَصْبِرُ وَاحِدٌ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدّتِهَا إلّا كُنْت لَهُ شَفِيعًا- أَوْ شَهِيدًا- يَوْمَ الْقِيَامَةِ! قَالُوا: وَأَتَى عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ [(٤)] بِطَعَامٍ، فَقَالَ: حَمْزَةُ- أَوْ رَجُلٌ آخَرُ- لَمْ يُوجَدْ لَهُ كَفَنٌ، وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ كَفَنٌ إلّا بُرْدَةٌ، وَكَانَا [(٥)] خَيْرًا مِنّي. وَمَرّ رَسُولُ اللهِ ﷺ على مصعب ابن عُمَيْرٍ، وَهُوَ مَقْتُولٌ [(٦)] فِي بُرْدَةٍ، فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُك بِمَكّةَ وَمَا بِهَا أَحَدٌ أَرَقّ حُلّةً وَلَا أَحْسَنَ لِمّةً مِنْك، ثُمّ أَنْتَ شَعِثُ الرأس فى بردة. ثم أمر به ي بر، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ أَخُوهُ أَبُو الرّومِ، وَعَامِرُ بن ربيعة، وسويبط بن عمرو ابن حَرْمَلَةَ. وَنَزَلَ فِي قَبْرِ حَمْزَةَ عَلِيّ، وَالزّبَيْرُ، وأبو بكر، وَعُمَرُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جالس على حفرته. _________ [(١)] فى الأصل: «فلما رأوا»، وما أثبتناه عن سائر النسخ. [(٢)] فى ح: «فلا يوجد له ثوب» . [(٣)] الزيادة عن ت. [(٤)] فى ح: «فى خلافة عثمان بثياب وطعام» . [(٥)] فى الأصل، ب، ت: «وكان» . والمثبت من ح. [(٦)] فى ح: «مقتول مسجى» .

الكتاب الثاني