المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المغازي

الواقدي · ج١ · ص٢٩٧ · موضع ٣٣٨/١٬١٦٦

الْأَيّامَ دُوَلٌ، وَإِنّ الْحَرْبَ سِجَالٌ، وَحَنْظَلَةُ بِحَنْظَلَةَ [(١)] ! فَقَالَ عُمَرُ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، أُجِيبُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَلَى، فَأَجِبْهُ! فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: اُعْلُ هُبَلُ! فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلّ! قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إنّهَا قَدْ أَنْعَمَتْ، فَعَالِ [(٢)] عَنْهَا! ثُمّ قَالَ: أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطّابِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ، وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَهَذَا عُمَرُ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمُ بِيَوْمِ بَدْرٍ، أَلَا إنّ الْأَيّامَ دُوَلٌ، وَإِنّ الْحَرْبَ سِجَالٌ. فَقَالَ عُمَرُ: لَا سَوَاءَ، قَتْلَانَا فِي الْجَنّةِ وَقَتْلَاكُمْ فِي النّارِ! قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إنّكُمْ لَتَقُولُونَ ذَلِكَ! لَقَدْ خِبْنَا إذَنْ وَخَسِرْنَا! قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا الْعُزّى وَلَا عُزّى لَكُمْ! فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ! قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إنّهَا قَدْ أَنْعَمَتْ يَا ابْنَ الْخَطّابِ، فَعَالِ عَنْهَا. ثُمّ قَالَ: قُمْ إلَيّ يَا ابْنَ الْخَطّابِ، أُكَلّمْك. فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَنْشُدُك بِدِينِك، هَلْ قَتَلْنَا مُحَمّدًا؟ قَالَ عُمَرُ: اللهُمّ لَا، وَإِنّهُ لَيَسْمَعُ كَلَامَك الْآنَ. قَالَ: أَنْتَ عِنْدِي أَصْدَقُ مِنْ ابْنِ قَمِيئَةَ- وَكَانَ ابْنُ قَمِيئَةَ أَخْبَرَهُمْ أَنّهُ قَتَلَ النّبِيّ ﷺ. ثُمّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ: إنّكُمْ وَاجِدُونَ فِي قَتْلَاكُمْ عَيْثًا [(٣)] وَمَثْلًا، أَلَا إنّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَنْ رَأْيِ سَرَاتِنَا. ثُمّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيّةُ الْجَاهِلِيّةِ فَقَالَ: أَمّا إذْ كَانَ ذَلِكَ فَلَمْ نَكْرَهْهُ. ثُمّ نَادَى: أَلَا إنّ مَوْعِدَكُمْ بَدْرٌ الصّفْرَاءُ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ! فَوَقَفَ عُمَرُ وَقْفَةً يَنْتَظِرُ مَا يَقُولُ رَسُولُ الله ﷺ، فقال رسول اللهِ ﷺ: قُلْ، نَعَمْ. فَقَالَ عُمَرُ: نَعَمْ! ثُمّ انْصَرَفَ أَبُو سُفْيَانَ _________ [(١)] يعنى حنظلة بن أبى عامر بحنظلة بن أبى سفيان. [(٢)] فعال عنها: تجاف عنها ولا تذكرها بسوء، يعنى آلهتهم. (النهاية، ج ٣، ص ١٢٥) . [(٣)] فى الأصل: «عيبا»، وفى ت: «عنتا» . وما أثبتناه قراءة ب. والعيث: الإفساد. (الصحاح، ص ٢٨٧) .

الكتاب الثاني