المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المغازي

الواقدي · ج١ · ص٢٨٧ · موضع ٣٢٨/١٬١٦٦

فَإِنْ قَتَلْت حَمْزَةَ فَأَنْتَ حُرّ. قَالَ: فَخَرَجْت مَعَ النّاسِ وَلِي مَزَارِيقُ [(١)]، وَكُنْت أَمُرّ بِهِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ فَتَقُولُ: إيه أَبَا دَسِمَةَ، اشْفِ وَاشْتَفِ! فَلَمّا وَرَدْنَا أُحُدًا نَظَرْت إلَى حَمْزَةَ يَقْدُمُ النّاسَ يَهُدّهُمْ [(٢)] هَدّا فَرَآنِي وَأَنَا قَدْ كَمَنْت لَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَأَقْبَلَ نَحْوِي وَيَعْتَرِضُ لَهُ سِبَاعٌ الْخُزَاعِيّ، فَأَقْبَلَ إلَيْهِ فَقَالَ: وَأَنْتَ أَيْضًا [يَا] ابْنَ مُقَطّعَةِ الْبُظُورِ مِمّنْ يُكْثِرُ عَلَيْنَا، هَلُمّ إلَيّ! قَالَ: وَأَقْبَلَ حَمْزَةُ فَاحْتَمَلَهُ حَتّى رَأَيْت بَرَقَانَ رِجْلَيْهِ، ثُمّ ضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ ثُمّ قَتَلَهُ. وَأَقْبَلَ نَحْوِي سَرِيعًا حَتّى يَعْتَرِضَ لَهُ جُرُفٌ فَيَقَعُ فِيهِ، وَأَزْرُقُهُ بِمِزْرَاقِي فَيَقَعُ فِي ثُنّتِهِ [(٣)] حَتّى خَرَجَ مِنْ بَيْن رِجْلَيْهِ، فَقَتَلْته، وَأَمُرّ بِهِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ [(٤)] فَأَعْطَتْنِي حُلِيّهَا وَثِيَابَهَا. وَأَمّا مُسَيْلِمَةُ، فَإِنّا دَخَلْنَا حَدِيقَةَ الْمَوْتِ، فَلَمّا رَأَيْته زَرَقْته بِالْمِزْرَاقِ وَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ بِالسّيْفِ، فَرَبّك أَعْلَمُ أَيّنَا قَتَلَهُ إلّا أَنّي سَمِعْت امْرَأَةً تَصِيحُ فَوْقَ الدّيْرِ [(٥)]: قَتَلَهُ الْعَبْدُ الْحَبَشِيّ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَقُلْت: أَتَعْرِفُنِي؟ قَالَ: فَأَكَرّ [(٦)] بَصَرَهُ عَلَيّ، وَقَالَ: ابْنُ عَدِيّ وَلِعَاتِكَةِ بِنْتِ أَبِي الْعِيصِ! قَالَ: قُلْت: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا وَاَللهِ مَا لِي بِك عَهْدٌ بَعْدَ أَنْ رَفَعْتُك إلَى أُمّك فِي مِحَفّتِهَا الّتِي تُرْضِعُك فِيهَا، وَنَظَرْت إلَى بَرَقَانِ قدميك حتى كأن الآن. _________ [(١)] مزاريق: جمع مزارق، وهو رمح قصير. (القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٤٠) . [(٢)] فى ت: «يهزهم هزا»، وما أثبتناه عن سائر النسخ. ويهذ الناس، من رواه بالذال المعجمة، فمعناه يسرع فى قطع لحوم الناس بسيفه، ومن رواه بالدال المهملة فمعناه يرديهم ويهلكهم. (شرح أبى ذر، ص ٢٢٠) . [(٣)] فى ح: «فى لبته» . والثنة: ما بين السرة والعانة. (الصحاح، ص ٢٠٩٠) . [(٤)] فى ح: «ومررت بهند بنت عتبة فآذنتها فأعطتنى» . [(٥)] فى ح: «فوق جدار» . [(٦)] فى الأصل: «فأكره بصره»، وما أثبتناه عن سائر النسخ.

الكتاب الثاني