المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المغازي

الواقدي · ج١ · ص٢٧٨ · موضع ٣١٩/١٬١٦٦

ابن عُثْمَانَ، وَخَارِجَةُ بْنُ عَامِرٍ، بَلَغَ مَلَلَ [(١)]، وَأَوْسُ بْنُ قَيْظِيّ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي حَارِثَة، بَلَغُوا الشّقْرَةَ [(٢)] وَلَقِيَتْهُمْ أُمّ أَيْمَنَ تَحْثِي فِي وُجُوهِهِمْ التّرَابَ، وَتَقُولُ لِبَعْضِهِمْ: هَاكَ الْمِغْزَلُ فَاغْزِلْ بِهِ، وَهَلُمّ سَيْفَك! فَوَجّهَتْ إلَى أُحُدٍ مَعَ نُسَيّاتٍ مَعَهَا. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ يَرْوِي الْحَدِيثَ: إنّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَعْدُوا الْجَبَلَ، وَكَانُوا فِي سَفْحِهِ، وَلَمْ يُجَاوِزُوهُ إلَى غَيْرِهِ، وَكَانَ فِيهِ النّبِيّ ﷺ [(٣)] . وَيُقَالُ: إنّهُ كَانَ بَيْنَ عَبْدِ الرّحْمَنِ وَعُثْمَانَ كَلَامٌ، فَأَرْسَلَ عَبْدُ الرّحْمَنِ إلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ فَدَعَاهُ فَقَالَ: اذْهَبْ إلَى أَخِيك فَبَلّغْهُ عَنّي مَا أَقُولُ لَك، فَإِنّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يُبَلّغُهُ غَيْرَك. قَالَ الْوَلِيدُ: أَفْعَلُ. قَالَ: قُلْ، يقول لك عبد الرحمن: شهدت بدرا ولم تشهد، وثبتّ يوم أحد وولّيت عَنْهُ، وَشَهِدْت بَيْعَةَ الرّضْوَانِ وَلَمْ تَشْهَدْهَا. فَجَاءَهُ [(٤)] فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ عُثْمَانُ: صَدَقَ أَخِي! تَخَلّفْت عَنْ بدر على ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهِيَ مَرِيضَةٌ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِي وَأَجْرِي فَكُنْت بِمَنْزِلَةِ مَنْ حَضَرَ. وَوَلّيْت يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَدْ عَفَا اللهُ ذَلِكَ عَنّي [(٥)]، فَأَمّا بَيْعَةُ الرّضْوَانِ فَإِنّي خَرَجْت إلَى أَهْلِ [(٦)] مَكّةَ، بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فقال رسول الله صلى _________ [(١)] ملل: موضع فى طريق مكة بين الحرمين. قال ابن السكيت: هو منزل على طريق المدينة إلى مكة عن ثمانية وعشرين ميلا من المدينة. (معجم البلدان، ج ٨، ص ١٥٣) . [(٢)] الشقرة: موضع بطريق فيد بين جبال حمر على نحو ثمانية عشر ميلا من النخيل، وعلى يوم من بئر السائب، ويومين من المدينة. (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٣٠) . [(٣)] فى ب: «وكانوا فيه مع النبي ﷺ»، وفى ت: «وكانوا فئة النبي ﷺ» . [(٤)] فى ح: «فلما أخبره» . [(٥)] فى ح: «فعفا الله عنى فى محكم كتابه» . [(٦)] فى الأصل: «إلى أهل بمكة» . والمثبت عن سائر النسخ.

الكتاب الثاني