المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المغازي

الواقدي · ج١ · ص٢٧١ · موضع ٣١٢/١٬١٦٦

وَلَمْ يَعْرُجْ عَلَيّ وَمَضَى عَنّي، وَجَعَلَ الدّمُ لَا يَرْقَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اعْصِبْ جُرْحَك. فَتَقْبَلُ أُمّي إلَيّ وَمَعَهَا عَصَائِبُ فِي حَقْوَيْهَا قَدْ أَعَدّتْهَا لِلْجِرَاحِ، فَرَبَطَتْ جُرْحِي وَالنّبِيّ ﷺ وَاقِفٌ يَنْظُرُ، ثُمّ قَالَتْ: انْهَضْ يَا بُنَيّ فَضَارِبْ الْقَوْمَ. فَجَعَلَ النّبِيّ ﷺ يَقُولُ: وَمَنْ يُطِيقُ مَا تُطِيقِينَ يَا أُمّ عُمَارَةَ؟ قَالَتْ: وَأَقْبَلَ الرّجُلُ الّذِي ضَرَبَنِي، فقال رسول الله ﷺ: هَذَا ضَارِبُ ابْنِك. قَالَتْ: فَأَعْتَرِضُ لَهُ فَأَضْرِبُ سَاقَهُ فَبَرَكَ، فَرَأَيْت رَسُولَ اللهِ ﷺ تَبَسّمَ حَتّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمّ قَالَ: اسْتَقَدْتِ يَا أُمّ عُمَارَةَ! ثُمّ أَقْبَلْنَا إلَيْهِ نَعْلُوهُ [(١)] بِالسّلَاحِ حَتّى أَتَيْنَا عَلَى نَفَسِهِ. قَالَ النّبِيّ ﷺ: الْحَمْدُ لِلّهِ الّذِي ظَفّرَك وَأَقَرّ عَيْنَك مِنْ عَدُوّك، وَأَرَاك ثَأْرَك بِعَيْنِك. حَدّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ [(٢)] بِمُرُوطٍ [(٣)]، فَكَانَ فِيهَا مِرْطٌ وَاسِعٌ جَيّدٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنّ هَذَا الْمِرْطَ لَثَمَنُ كَذَا وَكَذَا، فَلَوْ أَرْسَلْت بِهِ إلَى زَوْجَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ صَفِيّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ- وَذَلِك حِدْثَانَ مَا دَخَلَتْ عَلَى ابْنِ عُمَرَ. فَقَالَ: أَبْعَثُ بِهِ إلَى مَنْ هُوَ أَحَقّ مِنْهَا، أُمّ عمارة نسيبة بنت كعب. سَمِعْت رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ يَقُولُ: مَا الْتَفَتّ يَمِينًا وَلَا شمالا إلّا وأنا أراها تقاتل دوني. _________ [(١)] فى ب: «نعله» . [(٢)] فى ح: «أتى عمر بن الخطاب فى أيام خلافته» . [(٣)] المروط: جمع المرط، وهو الكساء من صوف أو خز. (القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣٨٥) .

الكتاب الثاني