المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المغازي

الواقدي · ج١ · ص٢٣٠ · موضع ٢٧١/١٬١٦٦

يَوْمَئِذٍ مُعْلِمًا بِثِيَابٍ بِيضٍ- فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمّ أَمَرَ بِطَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ، وَأَلّا يُخَالَفَ لِرَسُولِ اللهِ أَمْرٌ [(١)]، فَعَصَوْا وَانْطَلَقُوا، فَلَمْ يَبْقَ مِنْ الرّمَاةِ مَعَ أَمِيرِهِمْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرٍ إلّا نُفَيْرٌ مَا يَبْلُغُونَ الْعَشَرَةَ، فِيهِمْ الْحَارِثُ بْنُ أَنَسِ بْنِ رَافِعٍ، يَقُولُ: يَا قَوْمِ، اُذْكُرُوا عَهْدَ نَبِيّكُمْ إلَيْكُمْ، وَأَطِيعُوا أَمِيرَكُمْ. قَالَ: فَأَبَوْا [(٢)] وَذَهَبُوا إلَى عَسْكَرِ الْمُشْرِكِينَ يَنْتَهِبُونَ، وَخَلّوْا الْجَبَلَ وَجَعَلُوا يَنْتَهِبُونَ، وَانْتَقَضَتْ صُفُوفُ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَدَارَتْ رِجَالُهُمْ [(٣)]، وَحَالَتْ الرّيحُ [(٤)]، وَكَانَتْ أَوّلَ النّهَارِ إلَى أَنْ رَجَعُوا صَبّا، فَصَارَتْ دَبُورًا حَيْثُ كَرّ الْمُشْرِكُونَ، بَيْنَا الْمُسْلِمُونَ قَدْ شُغِلُوا بِالنّهْبِ وَالْغَنَائِمِ. قَالَ نِسْطَاسٌ [(٥)] مَوْلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيّةَ، وَكَانَ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إسْلَامُهُ: كُنْت مَمْلُوكًا فَكُنْت فِيمَنْ خُلّفَ فِي الْعَسْكَرِ، وَلَمْ يُقَاتِلْ يَوْمَئِذٍ مَمْلُوكٌ إلّا وَحْشِيّ، وَصُؤَابٌ غُلَامُ بَنِي عَبْدِ الدّارِ. قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، خَلّفُوا غِلْمَانَكُمْ عَلَى مَتَاعِكُمْ يَكُونُونَ هُمْ الّذِينَ يَقُومُونَ عَلَى رِحَالِكُمْ. فَجَمَعْنَا بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ، وَعَقَلْنَا الْإِبِلَ، وَانْطَلَقَ الْقَوْمُ عَلَى تَعْبِيَتِهِمْ [(٦)] مَيْمَنَةً وَمَيْسَرَةً، وَأَلْبَسْنَا الرّحَالَ الْأَنْطَاعَ. وَدَنَا [(٧)] الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَاقْتَتَلُوا سَاعَةً ثُمّ إذَا أَصْحَابُنَا مُنْهَزِمُونَ، فَدَخَلَ أَصْحَابُ مُحَمّدٍ عَسْكَرَنَا ونحن فى _________ [(١)] فى ح: «وأن لا يخالف أمره» . [(٢)] فى ت: «فأتوا» . [(٣)] فى ح: «استدارت رحاهم» . [(٤)] فى ح: «ودارت الريح» . [(٥)] فى الأصل: «بسطام»، وما أثبتناه عن سائر النسخ وعن ابن إسحاق. (السيرة النبوية، ج ٣، ص ١٨١) . وقد ذكر ابن أبى الحديد أنه مولى ضرار بن أمية. (نهج البلاغة، ج ٣، ص ٣٦٨) . [(٦)] فى ت: «بعضهم» . [(٧)] فى ت: «وذب» .

الكتاب الثاني