المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المغازي

الواقدي · ج١ · ص٢١٥ · موضع ٢٥٦/١٬١٦٦

مَكْرُوبًا، فَضَرَبَ النّبِيّ ﷺ بِيَدِهِ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ: أَلَيْسَ الدّهْرُ كُلّهُ غَدًا؟ ثُمّ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثَلَاثَةِ أَرْمَاحٍ، فَعَقَدَ ثَلَاثَةَ أَلْوِيَةٍ، فَدَفَعَ لِوَاءَ الْأَوْسِ إلَى أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، وَدَفَعَ لِوَاءَ الْخَزْرَجِ إلَى الْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَمُوحِ- وَيُقَالُ إلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ- وَدَفَعَ لِوَاءَ الْمُهَاجِرِينَ إلَى عَلِيّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، وَيُقَالُ إلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ. ثُمّ دَعَا النّبِيّ ﷺ بِفَرَسِهِ فَرَكِبَهُ، وَأَخَذَ [(١)] النّبِيّ ﷺ الْقَوْسَ وَأَخَذَ قَنَاةً بِيَدِهِ- زُجّ الرّمْحِ يَوْمَئِذٍ مِنْ شَبَهٍ [(٢)]- وَالْمُسْلِمُونَ مُتَلَبّسُونَ السّلَاحَ قَدْ أَظْهَرُوا الدّرُوعَ، فِيهِمْ مِائَةُ دَارِعٍ. فَلَمّا رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَرَجَ السّعْدَانِ أَمَامَهُ يَعْدُوَانِ- سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَسَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ- كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَارِعٌ، وَالنّاسُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتّى سَلَكَ عَلَى الْبَدَائِعِ [(٣)]، ثُمّ زُقَاقِ الْحِسْيِ [(٤)]، حَتّى أَتَى الشّيْخَيْنِ [(٥)]- وَهُمَا أُطُمَانِ كَانَا فِي الْجَاهِلِيّةِ فِيهِمَا شَيْخٌ أَعْمَى وَعَجُوزٌ عَمْيَاءُ يَتَحَدّثَانِ، فَسُمّيَ الْأُطُمَانِ الشّيْخَيْنِ- حَتّى انْتَهَى إلَى رَأْسِ الثّنِيّةِ، الْتَفَتَ فَنَظَرَ إلَى كَتِيبَةٍ خَشْنَاءَ لَهَا زَجَلٌ [(٦)] خَلْفَهُ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَؤُلَاءِ حُلَفَاءُ ابْنِ أُبَيّ مِنْ يَهُودَ. فَقَالَ رسول الله ﷺ: لا يستنصر [(٧)] بأهل الشرك على _________ [(١)] هكذا فى الأصل، وفى سائر النسخ: «وتقلد القوس» . [(٢)] الشبه: ضرب من النحاس. (الصحاح، ص ٢٢٣٦) . [(٣)] البدائع: موضع من ديار خثعم. (معجم ما استعجم، ص ٢٤٤) . [(٤)] الحسى: ببطن الرمة. (معجم ما استعجم، ص ٢٤٧) . [(٥)] الشيخان: موضع بين المدينة وجبل أحد على الطريق الشرقية مع الحرة إلى جبل أحد. (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٣٣) . [(٦)] الزجل: الصوت الرفيع العالي. (النهاية، ج ٢، ص ١٢٢) . [(٧)] فى ح: «لا نستنصر» .

الكتاب الثاني