المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المغازي

الواقدي · ج١ · ص٢٠٩ · موضع ٢٥٠/١٬١٦٦

فَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عمر بن قتادة، عن محمود ابن لَبِيدٍ، قَالَ: ظَهَرَ النّبِيّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمّ قَالَ: أَيّهَا النّاسُ، إنّي رَأَيْت فِي مَنَامِي رُؤْيَا، رَأَيْت كَأَنّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، وَرَأَيْت كَأَنّ سَيْفِي ذَا الْفَقَارِ انْقَصَمَ [(١)] مِنْ عِنْدِ ظُبَتِهِ [(٢)]، وَرَأَيْت بَقَرًا تُذْبَحُ، وَرَأَيْت كَأَنّي مُرْدِفٌ كَبْشًا. فَقَالَ النّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا أَوّلْتهَا؟ قَالَ: أَمّا الدّرْعُ الْحَصِينَةُ فَالْمَدِينَةُ، فَامْكُثُوا فِيهَا، وَأَمّا انْقِصَامُ [(٣)] سَيْفِي مِنْ عِنْدِ ظُبَتِهِ فَمُصِيبَةٌ فِي نَفْسِي، وَأَمّا الْبَقَرُ الْمُذَبّحُ. فَقَتْلَى فِي أَصْحَابِي، وَأَمّا مُرْدِفٌ كَبْشًا، فَكَبْشُ الْكَتِيبَةِ نَقْتُلُهُ إنْ شَاءَ اللهُ وَحَدّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْت ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ: قَالَ النّبِيّ ﷺ: وَأَمّا انْقِصَامُ [(٣)] سَيْفِي، فَقَتْلُ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي. حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عن الزّهرىّ، عن عروة، عن المسور ابن مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَالَ النّبِيّ ﷺ: وَرَأَيْت فِي سَيْفِي فَلّا فَكَرِهْته، فَهُوَ الّذِي أَصَابَ وَجْهَهُ ﷺ. وَقَالَ النّبِيّ ﷺ: أَشِيرُوا عَلَيّ! وَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَلّا يَخْرُجَ مِنْ الْمَدِينَةِ لِهَذِهِ الرّؤْيَا، فَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبّ أَنْ يُوَافَقَ عَلَى مِثْلِ مَا رَأَى وَعَلَى [(٤)] مَا عَبّرَ عَلَيْهِ الرّؤْيَا. فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنّا نقاتل فى الجاهليّة فيها، ونجعل _________ [(١)] فى ح: «انفصم» . وانقصم: تكسر. (الصحاح، ص ٢٠١٣) . [(٢)] ظبة السيف: طرفه. (لسان العرب، ج ١، ص ٥٦٨) . [(٣)] فى ح: «انفصام» . [(٤)] فى ت: «وعلى مثل ما عبر» .

الكتاب الثاني