المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المغازي

الواقدي · ج١ · ص٢٠٧ · موضع ٢٤٨/١٬١٦٦

بِالْوِطَاءِ. فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَاهُ. وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ ازْدَرَعُوا الْعِرْضَ- وَالْعِرْضُ مَا بَيْنَ الْوِطَاءِ بِأُحُدٍ إلَى الْجُرُفِ، إلَى الْعَرْصَةِ، عَرْصَةِ الْبَقْلِ الْيَوْمَ- وَكَانَ أَهْلُهُ بَنُو سَلَمَةَ، وَحَارِثَةَ، وَظَفَرٍ، وَعَبْدِ الْأَشْهَلِ، وَكَانَ الْمَاءُ يَوْمَئِذٍ بِالْجُرُفِ أَنْشَاطًا [(١)]، لَا يَرِيمُ سَائِقُ النّاضِحِ [(٢)] مَجْلِسًا وَاحِدًا، يَنْفَتِلُ [(٣)] الْجَمَلُ فِي سَاعَةٍ [(٤)]، حتى ذهب بِمِيَاهِهِ عُيُونُ الْغَابَةِ الّتِي حَفَرَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ. فَكَانُوا قَدْ أَدْخَلُوا آلَةَ زَرْعِهِمْ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ الْمَدِينَةَ فَقَدِمَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى زَرْعِهِمْ وَخَلّوْا فِيهِ إبِلَهُمْ وَخُيُولَهُمْ- وَقَدْ شَرِبَ الزّرْعُ فِي الدّقِيقِ [(٥)]، وَكَانَ لِأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ فِي الْعِرْضِ عِشْرُونَ نَاضِحًا يَسْقِي شَعِيرًا- وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ حَذِرُوا عَلَى جِمَالِهِمْ وَعُمّالِهِمْ وَآلَةِ حَرْثِهِمْ. وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْعَوْنَ يَوْمَ الْخَمِيسِ حَتّى أَمْسَوْا، فَلَمّا أَمْسَوْا جَمَعُوا الْإِبِلَ وَقَصَلُوا [(٦)] عَلَيْهَا الْقَصِيلَ، وَقَصَلُوا عَلَى خُيُولِهِمْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَلَمّا أَصْبَحُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَلّوْا ظَهْرَهُمْ فِي الزّرْعِ وَخَيْلَهُمْ حَتّى تَرَكُوا الْعِرْضَ لَيْسَ بِهِ خَضْرَاءُ. فَلَمّا نَزَلُوا وَحَلّوا الْعَقْدَ وَاطْمَأَنّوا، بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحُبَابَ بْنَ الْمُنْذِرِ بْنِ الْجَمُوحِ إلَى الْقَوْمِ، فَدَخَلَ فِيهِمْ وَحَزَرَ ونظر إلى جمع مَا يُرِيدُ، وَبَعَثَهُ سِرّا وَقَالَ لِلْحُبَابِ: لَا تخبرني بين أحد من المسلمين _________ [(١)] فى الأصل: «بسطه»، وفى سائر النسخ: «نشطة»، ولعل الصواب ما أثبتناه. وبئر أنشاط: قريبة القعر، يخرج دلوها بجذبة. (مقاييس اللغة، ج ٥، ص ٤٢٦) . [(٢)] فى ت: «لم تر ثم سابق الناضح مجلسا واحدا» . ولا يريم: لا يبرح. (مقاييس اللغة، ج ٢، ص ٤٧٠) . [(٣)] انفتل: انصرف. (الصحاح، ص ١٧٨٨) [(٤)] فى ح: «فى ساعته» . [(٥)] فى ت: «وقد شرب الزرع فى الدفيف» . [(٦)] قصلوا على الدواب: علفوها القصيل، وهو ما اقتصل من الزرع أحضر. (القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٧) .

الكتاب الثاني