المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جوامع السيرة

ابن حزم · ج١ · ص٦ · موضع ٢٧/٢٨٧

ثم هاجر إلى المدينة، إذ أكرم الله الأنصار رضوان الله عليهم بذلك، فأقام بالمدينة عشر سنين. ومات ﵇ بها، وقبره فيها، في المسجد، في بيته الذي كان بيت عائشة أم المؤمنين رضوان الله عليها، وفيه دفن ﷺ. ابتدأه وجعه في بيت عائشة (^١)، واشتد أمره في بيت ميمونة أم المؤمنين رضوان الله عليها، فمرض في بيت عائشة بإذن نسائه، رضوان الله عليهن، بذلك. وصلى الناس عليه أفذاذًا (^٢)، وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية (^٣) قطنية، ليس فيها قميص ولا سراويل (^٤) ولا عمامة؛ ولحد له في قبره، وهو الحفرة تحت جرف القبر. وتولى غسله علي والعباس عمه، والفضل، وقثم، ابنا العباس، وأسامة بن زيد مولاه، وشقران مولاه أيضًا، ﵃. ودخل في قبره علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، والفضل، وقثم، وشقران، وقيل: أوس بن خولي الأنصاري. وقد قيل: إن المغيرة بن شعبة نزل في قبره بحيلة. وسجى ببرد حبرة، ووضعت في قبره قطيفة كان يتغطاها. _________ (^١) ذكر ابن سعد ٢/ ٢: ١٠، ٢٩ والمقريزي في الإمتاع: ٥٤٢، ٥٤٣ أن الوجع ابتدأه في بيت ميمونة وأنه اشتد به هناك أيضًا، فاستأذن نساءه في التحول إلى بيت عائشة فأذن له؛ وفي الإمتاع: ٥٤١: وقيل إن وجعه ابتدأه في بيت زينب بنت جحش. (^٢) أفذاذًا: لا يؤمهم أحد. (^٣) سحولية: نسبة إلى قرية سحول باليمن، يحمل منها ثياب قطن بيض. (^٤) لم نجد ذكرًا للسراويل عند غير ابن حزم، وأشهر الروايات ما ورد عند ابن سعد: ٢/ ٢: ٦٥، وقد جاء فيها: أن رسول الله كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قباء ولا قميص ولا عمامة.

الكتاب الثاني