الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
جوامع السيرة
ابن حزم · ج١ · ص٢٤٨ · موضع ٢٦٩/٢٨٧
تألف عيينة، ووكل جعيل بن سراقة إلى إسلامه.
وكان هذا القسم بالجعرانية؛ ثم اعتمر رسول الله ﷺ من الجعرانية إلى مكة، ثم رجع إلى المدينة فدخلها لست بقين لذي القعدة.
وكانت قصة الطائف في ذي القعدة من السنة الثامنة من الهجرة.
وكانت مدة غيبة رسول الله ﷺ مذ خرج من المدينة إلى مكة فافتتحها وأوقع بهوازن وحارب الطائف إلى أن رجع إلى المدينة -: شهرين وستة عشر يومًا.
واستعمل ﷺ مالك بن عوف بن سعيد بن يربوع النصرى، وهو الذي كان رئيس الكفار يوم حنين، على من أسلم من قومه، ومن سلمة، وفهم، وثمالة. وأمره ﷺ بمغاورة ثقيف ففعل، وضيق عليهم، وحسن إسلامه وإسلام من معه وإسلام جميع المؤلفة قلوبهم، حاشا عيينة بن حصن فلم يزل مغموزًا.
وكان المؤلفة قلوبهم - مع حسن إسلامهم - متفاضلين في الإسلام، منهم الفاضل المجتهد: كالحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وحكيم بن حزام؛ وفيهم خيار دون هؤلاء: كصفوان بن أمية، وعمرو بن وهب، ومطيع ابن الأسود، ومعاوية بن ابي سفيان؛ وسائرهم لا نظن بهم إلا الخير.
وكان ممن أسلم، يوم الفتح وبعده، من الأشراف (^١) نظراء من ذكرنا، ووثق رسول الله ﷺ بصحة إيمانهم، وقوة نياتهم في الإسلام لله تعالى، فلم يدخلهم مدخل من أعطاه -: عكرمة بن ابي جهل، وعتاب بن أسيد بن ابي أمية، وجبير بن مطعم.
_________
(^١) في الأصل: الأعراب.