الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
جوامع السيرة
ابن حزم · ج١ · ص١٦٣ · موضع ١٨٤/٢٨٧
وعمر، وعلي، وطلحة، والزبير، والحارث بن الصمة الأنصاري، وغيرهم.
فلما أسند رسول الله ﷺ في العب، أدركه أبي بن خلف الجمحي، فتناول رسول الله ﷺ الحربة من الحارث بن الصمة، ثم طعنه بها في عنقه، فكر أبي منهزمًا، فقال له المشركون: والله ما بك من بأس. فقال: والله لو بصق علي لقتلني. وكان قد أوعد رسول الله ﷺ القتل بمكة، فقال له رسول الله ﷺ: أنا أقتلك. فمات عدو الله بسرف، مرجعه إلى مكة.
وملأ على درقته من المهراس (^١) فأتى به النبي ﷺ، فوجد له رائجة، فعافه، وغسل به وجهه، ونهض إلى صخرة من الجبل ليعلوها، وكان بدن (^٢)، وظاهر بين درعين، فجلس طلحة بن عبيد الله، وصعد رسول الله ﷺ على ظهره، ثم استقل به طلحة حتى استوى رسول الله ﷺ. وحانت الصلاة، فصلى ﷺ قاعدًا والمسلمون وراءه قعودًا.
وانهزم قوم من المسلمين، فبلغ بعضهم إلى الجلعب (^٣) دون الأعوص (^٤). منهم: عثمان بن عفان، وعثمان بن عبيد الأنصاري، غفر الله ﷿ ذلك لهم،
_________
(^١) المهراس: صخرة منقورة تسع كثيرًا من الماء، وهو اسم بأقصى شعب أحد يجتمع من الماء في نقرة هناك.
(^٢) بدن: أسن وضعف.
(^٣) في الأصل: الجعب. وصوابه من تفسير الطبري ٤: ٩٦ عن ابن إسحق قال: " فر عثمان بن عفان، وعقبة بن عثمان، وسعد بن عثمان، رجلان من الأنصار، حتى بلغوا الجلعب - جبل بناحي المدينة مما يلي الأعوص، فأقاموا به ثلاثة ثم رجعوا إلى رسول الله ﷺ، فقال لهم: لقد ذهبتم فيها عريضة ". وفي ابن هشام ٣: ٩٢ أن بعض المنهزمين انتهى إلى المنقى دون الأعوص. وانظر: " الجعلب " في معجم ما استعجم وفي ياقوت.
(^٤) الأعوص، بفتح أوله وبالصاد المهملة: موضع بشرق المدينة على بضعة عشر ميلًا منها.