الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
جوامع السيرة
ابن حزم · ج١ · ص١٦٠ · موضع ١٨١/٢٨٧
عينًا يا فاسق. قال: لقد أصاب قومي بعدي شر. ثم قاتل المسلمين قتالًا شديدًا.
وكان شعار أصحاب رسول الله ﷺ يوم أحد: أمت أمت. وأبلي يومئذ أبو دجانة، وطلحة، وحمزة، وعلي، وأبلى أنس بن النضر (^١) بلاء شديدًا عجز عن مثله كثير ممن سواه؛ وكذلك جماعة من الأنصار، أصيبوا يومئذ مقبلين غير مدبرين. وقاتل الناس، فاستمرت الهزيمة على قريش، فلما رأى ذلك الرماة قالوا: قد هزم الله أعداء الله. قالوا. فما لقعودنا هاهنا معنى، فذكر لهم أميرهم عبد الله بن جبير أمر رسول الله ﷺ لهم بأن لا يزولوا، فقالوا: قد انهزموا؛ ولم يلتفتوا إلى قوله، فقاموا، ثم كر المشركون، فأكرم الله تعالى من أكرم من أكرم من المسلمين بالشهادة، ووصلوا (^٢) إلى رسول الله ﷺ، فقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله ﷺ، حتى قتل رضوان الله عليه؛ وجرح رسول الله ﷺ في وجهه المكرم، وكسرت رباعيته اليمنى والسفلى بحجر (^٣)، وهشمت البيضة في رأسه المقدس (^٤)، فأعطي رسول الله ﷺ الراية لعلي بن أبي طالب بعد مقتل مصعب، وصار رسول الله ﷺ تحت راية الأنصار. وكان الذي نال مما ذكرنا من نحو النبي ﷺ عمرو بن قميثة الليثي، وعتبة بن أبي وقاص.
_________
(^١) في الأصل: النضر بن أنس.
(^٢) في الأصل: ووصل.
(^٣) الرباعية: إحدى الأسنان الأربعة التي تلي الثنايا، بين الثنية والناب.
(^٤) البيضة: الحوذة.