الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
جوامع السيرة
ابن حزم · ج١ · ص١٥٨ · موضع ١٧٩/٢٨٧
لمربع بن قيظي، وكان منافقًا ضرير البصر، فقام الفاسق يحثو التراب في وجوه المسلمين، ويقول: إن كنت رسول الله فإني لا أحل لك أن تدخل حائطي، وزاد في القول، فابتدره القوم ليقتلوه، فقال: لا تقتلوه، فهذا الأعمى أعمى القلب أعمى البصر. وضربه سعد بن زيد أخو بني عبد الأشهل بقوسه، فشجه في رأسه.
ونفذ رسول الله ﷺ حتى نزل (^١) الشعب من أحد، في عدوة الوادي إلى الجبل (^٢)، فجعل ظهره إلى أحد، ونهى الناس عن القتال حتى يأمرهم؛ وقد سرحت قريش الظهر والكراع في زروع بالصمغة من قناة للمسلمين (^٣)؛ وتعبأ رسول الله ﷺ في القتال، وهو في سبعمائة؛ وقيل: إن المشركين كانوا في ثلاثة آلاف، فيهم مائتا فرس، وقيل: كان في المشركين يومئذ خمسون فارسًا. وكان رماة المسلمين خمسين رجلًا، فأمر رسول الله ﷺ على الرماة عبد الله بن جبير، أخا بني عمرو بن عوف من (^٤) الأوس، وهو أخو خوات بن جبير، وعبد الله يومئذ [معلم] (^٥) بثياب بيض. فرتبهم رسول الله ﷺ، خلف الجيوش، فأمره أن ينصح المشركين بالنبل، لئلا يأتوا المسلمين من ورائهم. وظاهر رسول الله ﷺ بين درعين (^٦)، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير، أخي بني عبد الدار.
_________
(^١) في الأصل: ترك.
(^٢) في هامش النسخة: هو جبل في أحد يسمى جبل الرمي.
(^٣) الظهر: الإبل. والكراع: الخيل.
(^٤) في الأصل: بن الأوس.
(^٥) زيادة من ابن هشام ٣: ٧٠.
(^٦) ظاهر بن درعين: ليس إحداهما فوق الأخرى.