المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جوامع السيرة

ابن حزم · ج١ · ص٩٣ · موضع ١١٤/٢٨٧

فوقف بهم بعض ظهرهم (^١)، فحمل رجل من أسلم، يقال له: أوس بن حجر، (^٢) رسول الله ﷺ على جمل يقال له ابن الرداء، وبعث معه غلامًا له يقال له مسعود بنه هنيدة ليرده (^٣) إليه من المدينة، ثم أخذ بهم من العرج إلى ثنية العائر (^٤) عن يمين ركوبه، إلى بطن رثم، إلى قباء، حين اشتد الضحاء (^٥) يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت لربيع الأول، قرب استواء الشمس. وأول من رآه رجل يهودي من سطح أطمه، فصاح بأعلى صوته: " يا بني قيلة هذا جدكم " يريد: حظكم (^٦) - وقد كانت الأنصار انتظروه حتى قلصت الظلال، فدخلوا بيوتهم، فخرجوا فتلقوه مع أبي بكر في ظل نخلة، فذكر أنه ﵇ نزل على كلثوم بن الهدم بقباء، وقيل على سعد بن خيثمة. وقيل: نزل أبو بكر السنح على خبيب بن إساف (^٧) أخى بني الحارث بن الخزرج. وأقام عليّ بن أبي طالب ﵁ بمكة حتى أدى ودائع كانت عند رسول الله ﷺ للناس، ثم لحق بالمدينة، فنزل مع النبي ﷺ. فأقام رسول الله ﷺ بقباء أيامًا وأسس مسجدها. _________ (^١) الظهر: الإبل التي يحمل عليها ويركب، وتجمع على ظهران بالضم. (^٢) ضبطه الدارقطني بفتحتين؛ انظر السهيلي ٢: ٩ - ١٠. (^٣) في الأصل: ليبرده. (^٤) في الأصل: العليا، وصوابها: العائر أو الائر كما ذكر ابن هشام ٢: ١٣٦ وياقوت. وفي الطبري ٢: ٢٤٦ وابن سعد ١/ ١: ١٥٧: الغابر. (^٥) الضحاء: ارتفاع الشمس الأعلى، قريبًا من نصف النهار. (^٦) في الأصل: يرحظكم: وهو سهو من الناسخ. (^٧) في هامش النسخة: وقيل: نزل على خارجة بن زيد؛ وهو منقول من ابن هشام ٢: ١٣٨.

الكتاب الثاني