المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جمع الوسائل في شرح الشمائل

ملا علي القاري · ج٢ · ص٩ · موضع ٢٦٣/٤٩٤

فَيَلْتَبِسُ عَلَى الْمُسْتَمِعِ بَلْ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ كَلَامَيْهِ وَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ وَاضِحٍ مَفْهُومٍ غَايَةَ الْوُضُوحِ، وَنِهَايَةُ الْبَيَانِ (يَحْفَظُهُ) أَيْ كَلَامَهُ (مَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ) أَيْ كُلُّ مَنْ جَلَسَ مُتَوَجِّهًا إِلَيْهِ بِظُهُورِهِ عَلَى مَنْ يَكُونُ مُقْبِلًا عَلَيْهِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَيْضًا: كَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لَأَحْصَاهُ. (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ) بِالتَّصْغِيرِ (سَلْمُ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (بْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى) بِتَشْدِيدِ النُّونِ الْمَفْتُوحَةِ (عَنْ ثُمَامَةَ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعِيدُ الْكَلِمَةَ) أَيِ الصَّادِقَةَ بِالْجُمْلَةِ أَوِ الْجُمَلِ، وَالْمُرَادُ هَاهُنَا مَالَا يَتَبَيَّنُ مَبْنَاهَا أَوْ مَعْنَاهَا إِلَّا بِالْإِعَادَةِ (ثَلَاثًا) مَعْمُولٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ يَتَكَلَّمُ بِهَا ثَلَاثًا لِأَنَّ الْإِعَادَةَ بِحَقِيقَتِهَا لَوْ كَانَتْ ثَلَاثًا لَكَانَ تَكَلُّمُهُ أَرْبَعًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ (لِتُعْقَلَ عَنْهُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لِتُفْهَمَ تِلْكَ الْكَلِمَةُ، وَتُؤْخَذَ عَنْهُ - ﷺ - وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى كَمَالِ حُسْنِ الْخُلُقِ، وَالشَّفَقَةِ، وَالْمَرْحَمَةِ عَلَى الْخَلْقِ، وَفِي الِاقْتِصَارِ عَلَى الثَّلَاثِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ مَرَاتِبَ الْفَهْمِ ثَلَاثٌ هِيَ: أَعْلَى، وَأَوْسَطُ، وَأَدْنَى، وَإِنَّ مَنْ لَمْ يَفْهَمْ فِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ، وَلَوْ زِيدَ عَلَيْهِ بَكَرَّاتٍ. (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ أَبُو وَكِيعٍ حَدَّثَنَا جُمَيْعٌ) بِالتَّصْغِيرِ (ابْنُ عُمَرَ) وَفِي نُسْخَةٍ ابْنُ عَمْرٍو بِالْوَاوِ، وَفِي هَامِشِ أَصْلِ السَّيِّدِ صَوَابُهُ عُمَيْرٌ بِالتَّصْغِيرِ انْتَهَى. وَهُوَ كَذَا فِي أَصْلِ الشَّرْحِ ثُمَّ قَالَ شَارِحُهُ: وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عُمَرُ بَدَلُ عُمَيْرٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ) بِكَسْرٍ، فَسُكُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ وَلَدِ أَبِي هَالَةَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَاللَّامِ، وَيَجُوزُ ضَمُّ أَوَّلِهِ، وَسُكُونُ ثَانِيهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا السَّنَدُ فِي صَدْرِ الْكِتَابِ (زَوْجِ خَدِيجَةَ) أَيْ: أَوَّلًا وَهُوَ بِالْجَرِّ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ أَبِي هَالَةَ (يُكَنَّى) أَيْ: ذَلِكَ الرَّجُلُ (أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنٍ لِأَبِي هَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ) أَيِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ (قَالَ: سَأَلْتُ خَالِيَ) أَيْ أَخَا أُمِّي مِنَ الْأُمِّ (هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ، وَكَانَ، وَصَّافًا) أَيْ كَثِيرَ الْوَصْفِ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - كَمَا سَبَقَتِ الرِّوَايَةُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ، وَالْجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ، وَقَوْلُهُ: (قُلْتُ) بَيَانٌ لِسَأَلْتُ (صِفْ لِي مَنْطِقَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -) أَيْ كَيْفِيَّةَ نُطْقِهِ، وَهَيْئَةَ سُكُوتِهِ الْمُقَابِلِ لَهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْجَوَابُ، فَهُوَ مِنْ بَابِ الِاكْتِفَاءِ (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَيْهِ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ) أَيْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ السُّكُوتَ لِكَوْنِهِ مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ

الكتاب الثاني