الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
جمع الوسائل في شرح الشمائل
ملا علي القاري · ج١ · ص١٩٤ · موضع ١٩٤/٤٩٤
فَتَأَمَّلْ يَظْهَرْ لَكَ الْأَجْمَلُ.
(حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ) بِضَمِّ جِيمٍ وَفَتْحِ مِيمٍ، (حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ الْأُولَى (عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَبِيتُ اللَّيَالِيَ الْمُتَتَابِعَةَ) بِالنَّصْبِ فِيهِمَا أَيْ يَسْتَمِرُّ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي عَلَى نَعْتِ التَّوَالِي (طَاوِيًا) أَيْ خَالِيَ الْبَطْنِ جَائِعًا، قَالَ مِيرَكُ: الطَّوَى الْجُوعُ، طَوِيَ بِالْكَسْرِ يَطْوِي، طَوَى إِذَا جَاعَ فَهُوَ طَاوٍ وَطَيَّانٌ أَيْ: جَائِعٌ، وَطَوَى بِالْفَتْحِ يَطْوِي طَيًّا إِذَا جَوَّعَ نَفْسَهُ قَصْدًا، يُقَالُ: فُلَانٌ يَطْوِي لَيَالِيَ وَأَيَّامًا (هُوَ وَأَهْلُهُ) أَيْ عِيَالُهُ، وَيُكْنَى عَنِ الزَّوْجَةِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسَارَ بِأَهْلِهِ وَتَأَهَّلَ: تَزَوَّجَ، وَأَهْلُ الْبَيْتِ: سُكَّانُهُ، كَمَا فِي الْمُغْرِبِ (لَا يَجِدُونَ) أَيْ لَا يَجِدُ الرَّسُولُ وَأَهْلُهُ (عَشَاءً) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَهُوَ مَا يُؤْكَلُ عِنْدَ
الْعِشَاءِ بِالْكَسْرِ، وَالْمَعْنَى لَا يَجِدُونَ مَا يَأْكُلُونَهُ فِي اللَّيْلِ، أَوْ مَا يُقَارِبُهُ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ (وَكَانَ أَكْثَرُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ) .
(حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ) بِالتَّصْغِيرِ (بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ) أَيِ الشَّأْنُ (قِيلَ لَهُ) أَيْ لِسَهْلٍ (أَكَلَ) قَالَ مِيرَكُ: هُوَ اسْتِفْهَامٌ بِحَذْفِ أَدَاتِهِ انْتَهَى.
وَفِي نُسْخَةٍ أَكَلَ (رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ) بِفَتْحِ نُونٍ وَكَسْرِ قَافٍ، وَتَشْدِيدِ تَحْتِيَّةٍ: الدَّرْمَكَةُ، وَهُوَ الْخُبْزُ النَّقِيُّ عَنِ النُّخَالَةِ، وَيُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ: مَيْدَهْ (يَعْنِي) أَيْ يُرِيدُ سُهِّلَ بِالنَّقْيِ (الْحُوَّارَى) تَفْسِيرٌ لِلنَّقِيِّ أَدْرَجَهُ الرَّاوِي فِي الْخُبْزِ، وَالْحُوَّارَى بِضَمِّ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَرَاءٍ مَفْتُوحَةٍ، وَزَعْمُ تَشْدِيدِ الْيَاءِ خَطَأٌ، الَّذِي نُخِلَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، مِنَ التَّحْوِيرِ وَهُوَ التَّبْيِيضُ (فَقَالَ سَهْلٌ مَا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّقِيَّ) أَيْ مَا رَآهُ فَضْلًا عَنْ أَكْلِهِ، فَفِيهِ مُبَالَغَةٌ لَا تَخْفَى (حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ ﷿) كِنَايَةً عَنْ مَوْتِهِ ; لِأَنَّ الْمَيِّتَ بِمُجَرَّدِ خُرُوجِ رُوحِهِ تَأَهَّلَ لِلِقَاءِ رَبِّهِ وَرُؤْيَتِهِ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ عَنِ الْغَايَةِ بِمَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ، ثُمَّ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ