المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جمع الوسائل في شرح الشمائل

ملا علي القاري · ج١ · ص١٨٨ · موضع ١٨٨/٤٩٤

وَفِي نُسْخَةٍ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: الشَّائِعُ حَذْفُ فِي، وَتَعْدِيَةُ دَخَلَ بِنَفْسِهِ كَمَا فِي نُسْخَةٍ (وَفِي الْحَدِيثِ) أَيْ وَفِي آخِرِهِ (قِصَّةٌ) أَيْ طَوِيلَةٌ كَمَا فِي نُسْخَةٍ، وَسَتَأْتِي فِي بَابِ الْوَفَاةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. (بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ أَكْلِ رَسُولِ اللَّهِ) وَفِي نُسْخَةٍ: «أَكْلِ النَّبِيِّ» (ﷺ) الْأَكْلُ إِدْخَالُ غَيْرِ الْمَائِعِ مِنَ الْفَمِ إِلَى الْمَعِدَةِ، وَالشُّرْبُ إِدْخَالُ الْمَائِعِ مِنْهُ إِلَيْهَا. (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَعْدِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ وَفِي نُسْخَةٍ: «سَعِيدِ»، وَهُوَ سَهْوٌ قَالَهُ مِيرَكُ (بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) قَالَ مِيرَكُ: الصَّحِيحُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ، وَجَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِالشَّكِّ عَبْدُ اللَّهِ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَهُمَا ثِقَتَانِ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَيُقَالُ لِعَبْدِ اللَّهِ رُؤْيَةٌ وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ، وَيُقَالُ: وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ السَّلَمِيِّ بِفَتْحِ السِّينِ الْمَدَنِيِّ، صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا، مَاتَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كَانَ يَلْعَقُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ يَلْحَسُ (أَصَابِعَهُ) أَيْ بَعْدَ الْفَرَاغِ لَا فِي الْأَثْنَاءِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: فَيُسَنُّ قَبْلَ الْمَسْحِ أَوِ الْغَسْلِ، وَبَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْأَكْلِ لَعْقُهَا ; لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَيَلْعَقُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْسَحَهَا، مُحَافَظَةً عَلَى الْبَرَكَةِ، وَتَنْظِيفًا لَهَا، لَا فِي أَثْنَاءِ الْأَكْلِ ; لِأَنَّ فِيهِ تَقْذِيرَ الطَّعَامِ، وَفِي رِوَايَةٍ يَلْعَقُ أَوْ يُلْعِقُ أَيْ يُلْعِقُهَا غَيْرَهُ، فَيَنْبَغِي لِمَنْ يَتَبَرَّكُ بِهِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ مَعَ مَنْ لَا يَتَقَذَّرُهُ، مِنْ نَحْوِ وَلَدٍ وَخَادِمٍ، وَزَوْجَةٍ يُحِبُّونَهُ وَيَتَلَذَّذُونَ بِذَلِكَ مِنْهُ، فَإِنَّ فِي ذَلِكَ بَرَكَةً، لِحَدِيثِ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامَهُ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيَّتِهِنَّ الْبَرَكَةُ»، أَيْ لَا يَعْلَمُ الْبَرَكَةَ فِي أَيِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، فَلَيْسَ فِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ، خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ وَقَدَّرَهُ بِمَا يَنْبُو عَنْهُ اللَّفْظُ. قُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّ فِيهِ حَذْفُ مُضَافٍ، وَالتَّقْدِيرُ فِي أَيِّ طَعَامِهِنَّ الْبَرَكَةُ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَحَلَّ الْبَرَكَةِ الطَّعَامُ، لَا مُجَرَّدُ الْإِصْبَعِ، فَتَأَمَّلْ (ثَلَاثًا) قَالَ

الكتاب الثاني