المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جمع الوسائل في شرح الشمائل

ملا علي القاري · ج١ · ص١٥٣ · موضع ١٥٣/٤٩٤

الْمَفْعُولِيَّةِ، وَالْمَعْنَى أَمَرَ بِنَقْشِهِ فِيهِ وَإِنْ قُرِئَ مَجْهُولًا فَوَجْهُهُ مَعْلُومٌ (وَنَهَى) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (أَنْ يَنْقُشَ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ يَحُكَّ (أَحَدٌ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى خَاتَمِهِ أَوْ مِثْلَ نَقْشِهِ وَلَعَلَّ سِرَّ النَّهْيِ أَنْ لَا يَلْتَبِسَ أَمْرُ الْخَاتَمِ، وَقَدْ رَاعَى الْخُلَفَاءُ ظَاهِرَ النَّهْيِ، فَلَمْ يَنْقُشُوا خَاتَمًا آخَرَ وَاسْتَعْمَلُوهُ حَتَّى فُقِدَ (وَهُوَ الَّذِي سَقَطَ مِنْ مُعَيْقِيبٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّتَيْنِ وَقَافٍ مَكْسُورَةٍ بَيْنَهُمَا، وَمُوَحَّدَةٌ فِي آخِرِهَا وَهُوَ ابْنُ أَبِي فَاطِمَةَ الدَّوْسِيُّ بَدْرِيٌّ ابْتُلِيَ بِالْجُذَامِ فَعُولِجَ مِنْهُ، بِأَمْرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِالْحَنْظَلِ، فَتَوَقَّفَ أَمْرُهُ وَهُوَ مَوْلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَكَانَ أَسْلَمَ قَدِيمًا وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ، وَأَقَامَ بِهَا حَتَّى قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ عَلَى خَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتَعْمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ أَنَّ مُعَيْقِيبَ غُلَامَ عُثْمَانَ فَغَيْرُ صَحِيحٍ (فِي بِئْرِ أَرِيسَ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ، وَأَمَّا مَا رُوِيَ أَنَّ مُعَاذًا اتَّخَذَ خَاتَمًا وَنَقَشَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَقَرَّهُ ﷺ يُحْمَلُ إِنْ صَحَّ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ النَّهْيِ أَوْ خُصُوصِيَّةً لِمُعَاذٍ، وَقَالَ الْعِصَامُ: فَإِنْ قُلْتَ قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ أَنَّ مُعَاذًا ﵁ اتَّخَذَ خَاتَمًا نَقَشَ فِيهِ «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ» فَلَمَّا عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهِ قَالَ: آمَنُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ مُعَاذٍ حَتَّى خَاتَمَهُ، ثُمَّ أَخَذَ ذَلِكَ الْخَاتَمَ مِنْ مُعَاذٍ فَكَانَ فِي يَدِهِ. رَوَاهُ الدَّمِيرِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ لِلنَّوَوِيِّ، قُلْتُ: لَعَلَّ النَّهْيَ بَعْدَ ذَلِكَ أَوِ الِاتِّخَاذَ لِعَدَمِ بُلُوغِ النَّهْيِ إِيَّاهُ انْتَهَى. قَالَ مِيرَكُ: أَوْ حُمِلَ النَّهْيُ عَلَى التَّنْزِيهِ انْتَهَى. فَمَا رُوِيَ مِنْ أَخْذِ الْخَاتَمِ مِنْ مُعَاذٍ يَدْفَعُ قَوْلَ الْخُصُوصِيَّةِ بِهِ. (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعْدٍ أَنْبَأَنَا حَاتِمُ) بِمُهْمَلَةٍ وَكَسْرِ فَوْقِيَّةٍ (بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ) هُوَ الصَّادِقُ بْنُ الْبَاقِرِ (عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ يَتَخَتَّمَانِ فِي يَسَارِهِمَا) اتِّبَاعًا لَهُ ﷺ فَإِنَّهُ فَعَلَهُ فِي أَكْثَرِ

الكتاب الثاني