المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جلاء الأفهام

ابن القيم · ج١ · ص٣٠٠ · موضع ٣٥٢/٦٢٥

قالوا: وأيضًا فقد قال الله تعالى في حقِّ إبراهيم: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ﴾ [الأنعام: ٨٤ - ٨٥]. ومعلوم أنَّ عيسى ﵊ لم ينْتَسِب إلى إبراهيم إلا من جهة أُمِّه مَرْيَم ﵍. وأما من قال بعدم دخولهم: فَحُجَّتُه أنَّ ولَدَ البَنَاتِ إنَّما ينتسبون إلى آبائهم حقيقة، ولهذا إذا أولد (^١) الهُذَليّ أو التَّيْمِيّ أو العَدَوِي هَاشِميّة لم يكن ولدها هاشميًا، فإن الولد في النسب يتبع أباه، وفي الحُرِّيَّة والرِّقّ أُمّه، وفي الدِّيْن خيرهما دِيْنًا، ولهذا قال الشاعر (^٢): بَنُوْنَا بَنُو أبْنَائِنَا، وبَنَاتُنا … بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الأبَاعِدِ ولو وصَّى أو وقَف على قبيلة لم يدخل فيها أولاد (^٣) بناتها من غيرها. قالوا: وأما دخول أولاد (^٤) فاطمة ﵂ في ذُرية النبي ﷺ؛ فَلِشَرَفِ هذا الأصل العظيم والوالد الكريم، الذي لا _________ = وقاص ﵁. (^١) وقع في (ظ) (ولد) وهو خطأ. (^٢) البيت للفرزدق؛ انظر: خزانة الأدب (١/ ٤٢٣). (^٣) في (ب) (أبناء). (^٤) سقط من (ح).

الكتاب الثاني