المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جلاء الأفهام

ابن القيم · ج١ · ص٢٩٥ · موضع ٣٤٧/٦٢٥

وأما في المعنى فليس مفهوم أحدهما مفهوم الآخر. ومنها: أن الذر من المضاعف، والذرية من المعتل أو المهموز، فأحدهما غير الآخر. والقول الثالث: أنها من ذرا يذرو (^١): إذا فرَّق، من قوله تعالى: ﴿تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ﴾ [الكهف: ٤٥]، وأصلها على هذا "ذُرِّيوَة" فعلية من الذرو، ثم قلبت الواو ياءً لسبق إحداهما بالسكون. والقول الأول (^٢) أصح، لأن الاشتقاق والمعنى يشهد له. فإن أصل هذه المادة من الذرء، قال الله تعالى: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ [الشورى: ١١]، وفي الحديث: ٢٨١ - "أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ" (^٣)، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ [الأعراف: ١٧٩]، وقال تعالى: ﴿وَمَا _________ (^١) من (ح). وفي بقية النسخ وقع تحريف. (٢) سقط من (ب). (^٣) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤١٩) رقم (١٥٤٦١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة رقم (٦٣٧)، والبيهقي في الدلائل (٧/ ٩٥) وفي الأسماء والصفات (١/ رقم ٣٥)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٤/ ١١٤) وغيرهم. من طرق عن جماعة عن جعفر الضبعي عن أبي التَّيّاح قال: سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش فذكر الحديث مطولًا. وخالفهم سيار بن حاتم فرواه عن جعفر عن أبى التياح قال: قلت لعبد الرحمن بن خنبش، فذكره. أخرجه أحمد (٣/ ٤١٩) رقم (١٥٤٦٠). وهذا خطأ، أعله البخاري وابن منده، والصواب الأول. وعليه فالإسناد ضعيف، للانقطاع. انظر: الإصابة لابن حجر (٤/ ١٥٧).

الكتاب الثاني