المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جلاء الأفهام

ابن القيم · ج١ · ص٢٦٧ · موضع ٣١٩/٦٢٥

ووعدها المغفرة والرزق الكريم، وأخبر سبحانه أن ما قيل فيها من الإفك كان خيرًا لها، ولم يكن ذلك الذي قيل فيها شرًّا لها، ولا عائبًا لها (^١)، ولا خافضًا من شأنها، بل رفعها الله تعالى بذلك، وأعْلى قَدْرها، وعظَّم (^٢) شأنها، وصار (^٣) لها ذكرًا بالطيب والبراءة بين أهل الأرض والسماء، فيا لها من منقبة ما أجلها. وتأمل هذا التَّشْريف والإكرام النَّاشئ عن فَرْط تواضعها واستصغارها لنفسها حيث قالت (^٤): ٢٦٦ - "ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم اللهُ فيَّ بوحْي يُتْلى، ولكن كنت أرجو أن يرى رسول الله ﷺ رؤيا يُبرِّئني الله بها". فهذه صِدِّيقة الأُمّة، وأم المؤمنين، وحبُّ رسول الله ﷺ (^٥)، تعلم أنها بريئة مظلومة، وأن قاذفيها (^٦) ظالمون لها، مفترون عليها، قد بلغ أذاهم بها إلى أبويها، وإلى رسول الله ﷺ، وهذا كان احتقارها لنفسها وتصغيرها لشأنها. فما ظنك بمن قد (^٧) _________ (^١) سقط من (ح). (^٢) في (ح) (وأعظم). (^٣) وقع في (ب) (واختار) وفي (ظ، ت، ش) (وأصار)، وسقط من (ج) (لها). (^٤) هو جزء من حديث الإفك الطويل أخرجه البخاري في (٦٨) التفسير/ النور (٤٤٧٣)، ومسلم في (٤٩) التوبة (٢٧٧٠) من حديث عائشة ﵂. (^٥) وقع في (ب) هنا إضافة (وهي بصون الله عليها). (^٦) وقع في (ظ، ت، ب) (قاذفها) وهو خطأ. (^٧) ليس في (ح) (قد).

الكتاب الثاني