المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جلاء الأفهام

ابن القيم · ج١ · ص٢٣٢ · موضع ٢٨٤/٦٢٥

فمن الأول قول النبي ﷺ لما جاءه أبو أوفى بصدقته: ٢٢٥ - "اللَّهُمّ صَلِّ عَلَى آلِ أبِي أوْفَى" (^١)، وقوله تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (١٣٠)﴾ [الصافات: ١٣٠] وقول النبي ﷺ: ٢٢٦ - "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْراهِيم" (^٢)، فآلُ إبراهيم هو إبراهيم؛ لأنَّ الصَّلاة المطلوبة للنَّبي ﷺ هي الصَّلاة على إبراهيم نفسه ﵊، وآله تبع له فيها. ونازعهم (^٣) في ذلك آخرون وقالوا: لا يكون الآل إلا الأتباع والأقارب، وما ذكرتموه من الأدلة فالمراد بها الأقارب، وقوله: "كما صليت على آل إبراهيم" آلُ إبراهيم هنا هم الأنبياءُ، والمطلوب من الله سبحانه أن يصلِّي على رسوله ﷺ كما صَلّى على جميع الأنبياء من ذُرّيّة إبراهيم، لا إبراهيم وحده، كما هو مُصرّح به في بعض الألفاظ من قوله (على إبراهيم وعلى آل إبراهيم)، وأما قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (١٣٠)﴾ [الصافات: ١٣٠] فهذه فيها قراءتان (^٤): _________ (^١) تقدم تخريجه برقم (١٨٧). (^٢) تقدم تخريجه برقم (٢). (^٣) في (ت) (ونازعه) وهو خطأ. (^٤) انظر: تفسير الطبري (٢٣/ ٩٤ - ٩٦)، ومعاني القرآن للفرَّاء (٢/ ٣٩١ - ٣٩٢)، والقراءات العشر المتواترة ص ٤٥١، ومن (ظ، ت) قوله (فيها).

الكتاب الثاني