المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جلاء الأفهام

ابن القيم · ج١ · ص٢٣٠ · موضع ٢٨٢/٦٢٥

الخارجية التي ضربت للرائي في عالم المثال، ومنه التأويل بمعنى العاقبة، كما قيل في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)﴾ [النساء: ٥٩]، قيل: أحسن عاقبة، فإن عواقب الأمور هي حقائقها التي تؤول إليها، ومنه التأويل بمعنى التفسير؛ لأن تفسير الكلام هو بيانُ معناه وحقيقته التي يُراد منه. قالوا: ومنه الأوَّل؛ لأنه أصل العدد ومبناه الذي يتفرع منه، ومنه الآل بمعنى الشخص نفسه، قال أصحاب هذا القول: والتزمت العرب إضافته، فلا يستعمل مفردًا إلا في نادر الكلام، كقول الشاعر (^١): نَحْنُ آلُ اللهِ فِيْ بَلْدَتِنَا … لم نَزَلْ آلًا على عَهْد إِرَم والتزموا أيضًا إضافته إلى الظاهر، فلا يضاف إلى مضمر إلا قليلًا، وعَدَّ بعضُ النُّحاة إضافته إلى المُضْمَرِ لَحْنًا، قال أبو عبد الله بن مالك (^٢)، والصحيح أنه ليس بلحن، بل هو من كلام العرب، لكنه قليل، ومنه قول الشاعر (^٣): _________ (^١) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (١/ ٣٤٥). (^٢) هو محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي الجيَّاني كان إمامًا في القراءات واللغة والنحو والتصريف، له الكافية الشافية، والخلاصة (الألفية) وغيرها، توفى سنة ٦٧٢ هـ. انظر: شذرات الذهب (٥/ ٣٣٩). (^٣) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (١/ ٣٤٥) ونسب البيت لهدبة.

الكتاب الثاني