المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جلاء الأفهام

ابن القيم · ج١ · ص٢٢٤ · موضع ٢٧٧/٦٢٥

أوسع علومًا ومعرفة من أمة المسيح، ولهذا لا تتمُّ شريعة المسيح إلا بالتوراة وأحكامها، فإن المسيح ﵇ وأمّته مُحَالُونَ (^١) في الأحكام (^٢) عليها، والإنجيل كأنَّه مُكمِّل لها متمم لمحاسنها، والقرآن جامع لمحاسن الكتابين. فعُرف النبي ﷺ عند هذه الأمة باسم "محمد" الذي قد جمع خصال الخير، التي يستحق أن يحمد عليها حمدًا بعد حمد، وعُرف عند أمة المسيح بـ "أحمد" ﷺ الذي يستحق أن يحمد أفضل مما يحمد غيره، وحمده أفضل من حمد غيره، فإن أمة المسيح ﵊ أمة لهم من الرياضات والأخلاق والعبادات ما ليس لأمة موسى، ولهذا كان غالب كتابهم مواعظ وزُهْد وأخلاق وحضّ (^٣) على الإحسان والاحتمال والصفح، حتى قيل: إنَّ الشرائع الثلاثة: شريعة عدل، وهي شريعة التوراة، فيها الحُكْم والقِصَاص، وشريعة فَضْل، وهي شريعة الإنجيل، مشتملة على العفو ومكارم الأخلاق والصفح والإحسان؛ كقوله: "من أخذ رداءك فأعطه ثوبك، ومن لطمك على خدك الأيمن، فأدر له خدك الأيسر، ومن سخرك ميلًا فامش معه ميلين" (^٤) ونحو ذلك. وشريعة نبينا (^٥) جمعت هذا وهذا، وهي شريعة القرآن، فإنه يذكر العدل _________ (^١) في (ت، ظ) (محالفون). (^٢) وقع في (ش) (العلم). (^٣) من (ب) وفي باقي النسخ (حظ) وهو خطأ. (^٤) إنجيل متَّى ٥: ٣٩ - ٤١. (^٥) من (ظ) وسقط من باقي النسخ.

الكتاب الثاني