المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جلاء الأفهام

ابن القيم · ج١ · ص٢١١ · موضع ٢٦٤/٦٢٥

وأما ما تمسَّكتم به من التَّعْدية بالهمزة، فليس كما ذكرتم، والهمزة هنا ليست للتعدية، وإنما هي للدلالة على معنى التعجب والتفضيل، كألف فاعل، وميم مفعول، وَوَائه (^١)، وتاء الافتعال والمطاوعة، ونحوها من الحروف التي تلحق الفعل الثلاثي، لبيان ما لحقه من الزيادة على مجرد مدلوله، فهذا هو السبب الجالب لهذه الألف، لا مجرد تعدية الفعل. قالوا: والذي يدل على هذا أن الفعل الذي يُعَدَّى (^٢) بالهمزة يجوز أن يُعدَّى (^٣) بحرف الجر وبالتَّضْعِيْف، تقول: أجلست زيدًا وجلَّستُه، وجلست به، وأقمته وقَوَّمته (^٤) وقمت به، وأنمته ونَوَّمْتُه، ونمت به (^٥)، وأثَّمْتُه وآثَمْته (^٦)، ونظائر ذلك، وهنا لا يقوم مقام الهمزة غيرها، فبطل أن تكون للتعدية. الثاني: أنها تجامع باء التعدية، فتقول: أحْسِنْ به وأَكْرِمْ به، والمعنى ما أكرمه وما أحسنه، والفعل لا يُجْمعُ (^٧) عليه بين مُعَدَّيَيْنِ معًا. _________ (^١) من (ش، ب) فقط. (^٢) وقع في (ش) (تعدَّى)، ووقع في (ت) (أن الفعل المعدَّى بالهمزة). (^٣) وقع في (ش، ب) (يتعدى). (^٤) سقط من (ب، ت، ج) وفي (ظ) (وقمته). (^٥) سقط من (ظ، ت، ب، ج) (ونمت به). (^٦) سقط من (ح) قوله (وأثمته وأثمته). (^٧) من (ب، ج)، وفي (ش، ت، ظ) غير منقوطة.

الكتاب الثاني