المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جلاء الأفهام

ابن القيم · ج١ · ص٢١٠ · موضع ٢٦٣/٦٢٥

ويستحق، و"إلى" لانتهاء الغاية، والغاية منتهى (^١) ما يقتضيه الفعل، فهي بالمفعول أليق، لأنه تمام مقتضى الفعل. ومن التعجب من فعل المفعول قول كعب بن زهير (^٢) في النبي ﷺ: فَلَهُوَ أخوفُ عِنْدي إذْ أُكَلِّمُه … وَقِيْلَ إنَّكَ مَحْبُوسٌ وَمَقْتُولُ مِنْ ضَيْغَم بضراء الأرْضِ مَخْدَرُهُ … بِبَطْنِ عثراء غِيْل دُوْنَه غِيْل (^٣) فأخوف هنا من خيف لا من خاف، وهو نظيرُ أحْمَد من حُمِد، كَسُئِلَ، لا من حَمِدَ كعَلِمَ، وتقول: ما أجَنَّه، من جَنَّ فهو مجنون. قال البصريون: هذا كله شاذ لا يُعَوَّل عليه. قال الآخرون: هذا قد كثر في كلامهم جدًّا، وحَمْلُه على الشذوذ غير جائز، لأن الشاذ ما خالف استعمالهم ومطرد كلامهم، وهذا غير مخالف لذلك. قالوا: وأما تقديركم لزوم الفعل ونقله إلى بناء فَعُل المضموم، فمما لا يساعد عليه دليل. _________ (^١) سقط من (ب) فقط. (^٢) هو كعب بن زهير بن أبي سُلْمى، المزني، الشاعر ابن الشاعر، صحابي معروف. انظر: الإصابة لابن حجر (٥/ ٣٠٢ - ٣٠٣) رقم (٧٤٠٥). (^٣) انظر ديوان كعب بن زهير ص ٢١.

الكتاب الثاني