المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جلاء الأفهام

ابن القيم · ج١ · ص١٩٧ · موضع ٢٥٠/٦٢٥

لهذا المرض، فإذا لم يستعمله المريض (^١) لم يخرج عن أن يكون دواء لذلك المرض. وممّا يُحْمدُ عليه ﷺ: ما جَبَلَه الله عليه من مكارم الأخلاق وكرائم الشِّيَم، فإن مَنْ نظر في أخلاقه وشِيَمِه ﷺ علم أنها خير أخلاق بني آدم (^٢)، فإنه ﷺ كان أعلم الخلق، وأعظمهم أمانة، وأصدقهم حديثًا وأحلمهم (^٣)، وأجودهم وأسخاهم، وأشدهم احتمالًا، وأعظمهم عفوًا ومغفرةً، وكان لا يزيده شدة الجهل عليه إلا حِلْمًا؛ كما روى البخاري في "صحيحه" (^٤): عن عبد الله بن عمرو؛ أنه قال في صفة رسول الله ﷺ في التوراة: ٢١٢ - "محمدٌ عَبْدي ورَسُولي سَمَّيتُه المُتَوكِّل، ليس بفَظٍّ ولا غَليظٍ، ولا سَخَّابٍ بالأسواق، ولا يجزي بالسَّيئة السَّيئة (^٥)، ولكن يعفو ويغفر (^٦)، "ولن أقبضه حتى أُقِيْم به المِلَّة العَوْجَاء، وأفتحُ به أعْيُنًا عُمْيًا، وآذانًا صُمًّا، وقلوبًا غُلفًا، حتى يقُولوا: لا _________ (^١) من (ب، ظ، ش) وسقط من (ح). (^٢) من (ش) فقط وجاء بعده بياض. ووقع في (ب) بياض وفي (ظ، ج) (.. خير أخلاق الخلق، وأكرم شمائل الخلق، فإنه ﷺ كان أعلم الخلق)، وسقط من (ت) (علم أنها خير أخلاق بني آدم، فإنه ﷺ). (^٣) من (ظ، ت)، وفي (ش) (بياض)، وسقط من (ب، ح). (^٤) أخرجه البخاري في صحيحه في (٦٨) التفسير الفتح (٤/ ١٨٣١) رقم (٤٥٥٨). (^٥) في البخاري (ولا يدفع السيئة بالسيئة) بدلًا من (ولا يجزي …). (^٦) في البخاري (ويصفح).

الكتاب الثاني