المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جلاء الأفهام

ابن القيم · ج١ · ص١٧٥ · موضع ٢٢٨/٦٢٥

وقت الخطاب الكفار، وأما المسلمون فكانوا يخاطبونه برسول (^١) الله. وإذا كان هذا في خطابه فهكذا في مغيبه، لا ينبغي أن يجعل ما يدعى به له من جنس ما يدعو به بعضنا لبعض، بل يُدْعى (^٢) له بأشرف الدعاء وهو الصلاة عليه. ومعلوم أن الرحمة يدعى بها لكل مسلم، بل ولغير الآدمي من الحيوانات. كما في دعاء الاستسقاء: ١٩٨ - "اللهم ارحم عبادك وبلادك وبهائمك" (^٣). الوجه الثالث عشر: أن هذه اللفظة لا تعرف في اللغة الأصلية بمعنى الرحمة أصلًا، والمعروف عند العرب من معناها إنما هو الدعاء والتبريك والثناء، قال (^٤): وإنْ ذُكِرتْ صَلَّى عَلَيها وزَمْزَمَا أي: برَّك عليها ومدحها. ولا تعرف العرب قط "صلى عليه" _________ (^١) من (ح، ت، ش) ووقع في (ظ، ب) (يا رسول الله). (^٢) من جميع النسخ، ووقع في (ح) (يدعو). (^٣) أخرجه أبو داوود (١١٧٦) وفي المراسيل (٦٩)، وابن أبي حاتم في العلل (١/ ٧٩)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٥٦). مرفوعًا، لكنه معلول بالإرسال. هكذا رواه مالك والدراوردي وغيرهما عن يحيى بن سعيد عن عمرو عن النبي ﷺ مرسلًا. أخرجه مالك في الموطأ (ص ١٩٠ - ١٩١)، وعبد الرزاق (٣/ ٩٢) (٤٩١٢) وغيرهما. ورجح أبو حاتم الرازي الإرسال. (^٤) انظر ديوان "الأعشى" ص ٣٣٣ وهو بلفظ: لها حارس لا يبرح الدهر بيتها … إذا ذُبِحتْ صلى عليها وزمزمًا

الكتاب الثاني