المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جلاء الأفهام

ابن القيم · ج١ · ص١٦٩ · موضع ٢٢٢/٦٢٥

بأن تصلوا عليه وتسلموا تسليمًا، لِمَا نالكم ببركة رسالته ويُمْنِ سفارته من خير (^١) شرف الدنيا والآخرة. ومن المعلوم أنه لو عبر عن هذا المعنى بالرحمة، لم يحسن موقعه، ولم يحسن النظم، فينقص (^٢) اللفظ والمعنى، فإن التقدير يصير إلى: أن الله وملائكته يرحم (^٣) ويستغفرون لنبيه، فادعوا أنتم له (^٤) وسلموا. وهذا ليس مراد الآية قطعًا، بل الصلاة المأمور بها فيها هي الطلب من الله تعالى ما أخبر به عن صلاته وصلاة ملائكته، وهي: ثناء عليه وإظهار لفضله وشرفه وإرادة تكريمه وتقريبه، فهي تتضمن الخبر والطلب، وسُمِّيَ هذا السؤال والدعاء مِنَّا نحن صلاة عليه، لوجهين: أحدهما: - أنه يتضمن ثناء المصلي عليه، والإشارة بذكر شرفه وفضله، والإرادة والمحبة لذلك (^٥) من الله تعالى، فقد (^٦) تضمنت الخبر، والطلب. والوجه الثاني: أن ذلك سُمِّيَ مِنَّا صلاة لسؤالنا من الله أن يصلي عليه، فصلاة الله عليه ثناؤه وإرادته لرفع ذكره وتقريبه، _________ (^١) من (ح، ش) ووقع في (ب) (من شرف خير) وسقط (خير) من (ظ، ج، ت). (^٢) في (ح) (فينقض) وفي (ظ، ت) غير منقوطة. (^٣) من (ب، ج) وتكررت في (ج) (يرحم). وفي الباقي غير منقوطة. (^٤) سقط من (ب، ت، ظ، ج) (له). (^٥) في (ح) (كذلك). (^٦) في (ح) (فهي تتضمن الخير) وهو خطأ.

الكتاب الثاني