المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جلاء الأفهام

ابن القيم · ج١ · ص١٦٦ · موضع ٢١٩/٦٢٥

الوجه السابع: أن الصلاة لا بُدَّ فيها من كلام، فهي ثناء من المصلِّي على مَنْ يُصلي عليه، وتنويه به وإشارة لمحاسنه ومناقبه (^١) وذِكْره. ١٩١ - ذَكَرَهُ البخاري في "صحيحه" (^٢) عن أبي العالية قال: "صلاةُ اللهِ عَلَى رسولهِ ثناؤُه عَلَيْه عِنْدَ المَلَائِكَة". ١٩٢ - وقال إسماعيل في كتابه (^٣): حدثنا نصر بن علي، حدثنا خالد بن يزيد، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦]، قال: صلاةُ اللهِ ﷿ ثناؤُهُ عَلَيْه، وصلاةُ الملائكةِ عَلَيه الدُّعاء. الوجه الثامن: أن الله سبحانه فرق بين صلاته وصلاة ملائكته وجمعهما في فعل واحد، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾، وهذه الصلاة لا يجوز أن تكون هي الرحمة، وإنما هي ثناؤه سبحانه وثناء ملائكته عليه، ولا يقال: الصلاة لفظ مشترك، ويجوز أن يستعمل في معنييه معًا، لأن في ذلك محاذير متعددة: _________ (^١) من (ظ، ح) ووقع في (ش، ب) (وما فيه). (^٢) في (٦٨) التفسير، الأحزاب (٤/ ١٨٠٢) ط. البغا. ووصله ابن أبي حاتم وإسماعيل والقاضي كما سيأتي. وقد سقط من (ب) ذكره، ووقع في (ح، ت، ش) (ذكر)، والتصويب من (ظ). (^٣) فضل الصلاة على النبي ﷺ، رقم (٩٥)، وابن أبي حاتم في تفسيره كما في الفتح (٨/ ٥٣٢). وسنده حسن. تنبيه: لا يوجد هذا الأثر في المطبوع من تغليق التعليق لابن حجر (٤/ ٢٨٦).

الكتاب الثاني