المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جلاء الأفهام

ابن القيم · ج١ · ص١٥٦ · موضع ٢١٠/٦٢٥

الذُّنوبَ إلا أنْتَ" وهذا حال المسؤول، ثم قال: "فاغْفِر لي" فذكر حاجته، وختم الدعاء باسمين من الأسماء الحسنى تناسب المطلوب وتقتضيه. وهذا القول الذي اخترنا، قد جاء عن غير واحد من السلف. قال الحسن البصري: "اللهم مجمع الدعاء" (^١). وقال أبو رجاء العطاردي (^٢): إن الميم في قوله: "اللهم" فيها تسعة وتسعون اسمًا من أسماء الله تعالى (^٣). وقال النضر بن شميل (^٤): "مَنْ قال: "اللهم" فقد دعا بجميع أسمائه" (^٥). وقد وجه طائفةٌ هذا القول بأنَّ الميم هنا بمنزلة الواو الدالة على الجمع، فإنها من مخرجها، فكأن الداعي بها يقول: "يا الله _________ (^١) ذكره القرطبي في تفسيره (٤/ ٥٤) وفيه (.. تجمع الدعاء). (^٢) هو عمران بن ملحان، من كبار التابعين، مخضرم معمر ثقة مات سنة ١٠٥ هـ. انظر: التقريب (٥١٧١). (^٣) في البحر (٢/ ٤٣٦) (هذه الميم تجمع سبعين اسمًا من أسمائه). (^٤) هو المازني أبو الحسن النحوي اللغوي، وهو ثقة ثبت في الحديث له غريب الحديث، توفي سنة ٢٠٤ هـ. انظر: التقريب (٧١٣٥)، وبغية الوعاة (٢/ ٣١٦). (^٥) ذكره القرطبي في تفسيره (٤/ ٥٤)، وأبو حيان في البحر المحيط (٢/ ٤٣٦).

الكتاب الثاني