المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

جلاء الأفهام

ابن القيم · ج١ · ص١٤٣ · موضع ١٩٧/٦٢٥

وردَّ البصريون هذا بوجوه (^١): أحدها: أن هذه تقادير (^٢) لا دليل عليها، ولا يقتضيها القياس فلا يصار إليها بغير دليل. الثاني: أن الأصل عدم الحذف، فتقدير هذه المحذوفات الكثيرة خلاف الأصل. الثالث: أن الداعي بهذا قد يدعو (^٣) بالشَّرِّ على نفسه وعلى غيره، فلا يصحح هذا التقدير فيه. الرابع: أن الاستعمال الشائع الفصيح يدل على أن العرب لم تجمع بين "يا" و"اللهم". ولو كان أصله ما ذكره الفراء لم يمتنع الجمع، بل كان استعماله فصيحًا شائعًا، والأمر بخلافه. الخامس: أنه لا يمتنع أن يقول الداعي: "اللهُمَّ أُمَّنا بخير". ولو كان التقدير كما ذكره لم يجز الجمع بينهما، لما فيه من الجمع بين العِوَضِ والمُعَوَّض. السادس: أن الداعي بهذا الاسم لا يخطر ذلك بباله، وإنما تكون غايته (^٤) مجردة إلى المطلوب بعد ذكر الاسم. _________ (^١) انظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (١/ ٣٩٣ - ٣٩٤)، وتفسير القرطبي (٤/ ٥٤). (^٢) وقع في (ب) (تقدير) وهو خطأ. (^٣) وقع في (ب) (يدعونا لشر) وهو خطأ. (^٤) وقع في (ب، ش، ج، ح) (عنايته).

الكتاب الثاني