المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

إمتاع الأسماع

المقريزي · ج١ · ص٤٦ · موضع ٨٥/٦٬١٤٦

وحبيب بنو عمر بن عمير، ودعاهم إلى نصره والقيام معه على من خالفه. فردّوا عليه ردا قبيحا، وأغروا به سفاءهم، فجعلوا يرمونه بالحجارة حتى إن رجلي رسول اللَّه ﷺ لتدميان، وزيد يقيه بنفسه حتى لقد شجّ في رأسه شجاجا، فرجع عنهم يريد مكة، حتى إذا كان بنخلة [(١)] قام يصلي من جوف الليل. إسلام النفر من جنّ نصيبين فمر به من جن نصيبين اليمن سبعة نفر فاستمعوا إليه (وهو يقرأ القرآن ثم ولّوا- بعد فراغه من صلاته) [(٢)]- إلى قومهم منذرين، قد آمنوا فأجابوا. إقامته بنخلة وأقام بخلة أياما، فقال له زيد بن حارثة: كيف تدخل عليهم مكة وهم أخرجوك؟ فقال: يا زيد، إن اللَّه جاعل لما ترى فرجا ومخرجا، وإن اللَّه ناصر دينه ومظهر نبيه. ويقال: كان إيمان الجن برسول اللَّه ﷺ وله من العمر خمسون سنة وثلاثة أشهر، وذكر ابن إسحاق أن إسلام الجن قبل الهجرة بثلاث سنين. عودته إلى مكة في جوار المطعم بن عديّ ويقال: إن رسول اللَّه ﷺ لما عاد من الطائف وانتهى إلى حراء بعث رجلا من خزاعة إلى المطعم بن عدي ليجيره حتى يبلغ رسالة ربه فأجاره. إسلام الطفيل الدوسيّ ذي النور ودخل رسول اللَّه ﷺ مكة فأقام بها وجعل يدعو إلى اللَّه، فأسلم (الطفيل) [(٣)] بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم [(٤)] بن فهم الدوسيّ، ودعا له رسول اللَّه ﷺ أن يجعل اللَّه له آية، فجعل اللَّه له في وجهه _________ [(١)] واد بمكة (معجم البلدان ج ٥ ص ٢٧٧) . [(٢)] في (خ) «فاستمعوا إليه بعد فراغه من صلواتهم إلى قومهم» والصواب ما أثبتناه، راجع (تفسير الطبري) ج ٢٦ ص ٣٠ (عند تفسير سورة الأحقاف الآية ٢٩) . [(٣)] بياض بالأصل (خ) . [(٤)] في (خ) «سالم» والتصويب من (الاستيعاب) رقم ١٢٧٤ ج ٥ ص ٢٢٠.

الكتاب الثاني