الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
إمتاع الأسماع
المقريزي · ج٢ · ص٢٩٤ · موضع ٧٣١/٦٬١٤٦
وقال الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر ﵁ قال:
كانت أموال بني النضير مما أفاء اللَّه على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، وكانت لرسول اللَّه ﷺ خاصة، فكان ينفق على أهله منها نفقة سنة، وما بقي جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل اللَّه [(١)] .
وقال وكيع عن ابن عيينة قال: قال لي معمر: قال لي الثوري: هل سمعت في الرجل يجمع لأهله قوت سنتهم أو بعض سنتهم؟ قال معمر: فلم يحضرني، ثم ذكرت حدثناه حدثناه الزهري عن مالك بن أوس عن عمر أن النبي ﷺ نحل بني النضير، ويحبس لأهله قوت سنتهم. هذا الحديث والّذي قبله واحد، وهو متفق عليه، وبهذا تبين أنه ﷺ كان يعطي نفقاتهم ولا يدخر لنفسه.
وأما صفة عيشه وعيش أهله [(٢)]
فقال الأسود عن عائشة ﵂: ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة ثلاثة أيام تباعا من خبز بر حتى مضى إلى سبيله.
_________
[()] فأخرجه البيهقي في (الشعب) من حديث عثمان بن الهيثم، حدثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ دخل على بلال وعنده صبر من تمر، فقال: «ما هذا يا بلال؟» قال:
تمر ذخرته، فقال: «أما تخشى يا بلال أن يكون له بخار في نار جهنم، أنفق يا بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا»، قال: وخالفه روح بن عبادة، فرواه عن عوف، عن ابن سيرين، قال: دخل رسول اللَّه ﷺ على بلال فوجد عنده تمر أدخره، فذكره مرسلا، ثم ساقه كذلك.
وكذا اختلف فيه على ابن عون، فقال معاذ بن معاذ، ومحمد بن أبي عدي عنه عن ابن سيرين مرسلا، وأخرجه الطبراني، والبيهقي في (الدلائل)، من حديث بكار بن محمد السيريني، حدثنا ابن عون به متصلا،
فلفظ البيهقي: «أنفق بلال»،
ولفظ الآخر: «أنفق يا بلال» .
ولم يختلف على هشام بن حسان، في وصله، فأخرجه أبو يعلي، والطبراني، من حديث حرب بن ميمون، حدثنا هشام فقط،
فلفظ أبي يعلي: «أنفق يا بلال، ولا تخافنّ من ذي العرش إقلالا»، ولفظ الطبراني: «ولا تخش» .
وما يحكى على لسان كثيرين في لفظ هذا الحديث، وأنه بلالا، ويتكلفون في توجيه لكونه نهيا عن المنع وبغير ذلك، فشيء لم أقف له على أصل.
[(١)] (المغازي) ج ١ ص ٣٧٨.
[(٢)] (صحيح سنن ابن ماجة) باب رقم (٤٨) باب خبز البرّ، وباب رقم (٤٩) باب خبز الشعير، وفيهما الأحاديث:
(٣٣٤٣): عن أبي هريرة أنه قال: والّذي نفسي بيده، ما شبع نبي اللَّه ثلاثة أيام تباعا من خبز الحنطة حتى توفاه اللَّه ﷿.